الاسلامي للتنمية:مبادئ التمويل الاسلامي قادرة على خفض حدة الازمات المالية

أوضح رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي أن مبادئ التمويل الإسلامي قادرة على المساعدة في خفض حدة الأزمات المالية وتكرارها إلى الحد الأدنى بإدخال انضباط أكبر إلى النظام المالي العالمي .

وأكد في كلمة له بمنتدى قادة العالم بجامعة كولومبيا بالولايات المتحدة الأمريكية على إمكانيات مساهمة الصناعة المالية الإسلامية الصاعدة في تعزيز استقرار النظام المالي العالمي واستعادة حيويته من خلال بعض عناصر نظام التمويل الإسلامي التي لا غنى عنها لضمان سلامة النظام المالي العالمي واستقراره .

ولفت الدكتور أحمد محمد إلى أن التمويل الإسلامي يتطلب أن يتحمل خطر التخلف عن السداد بحظر بيع الدين فيخلق بذلك بيئة سليمة تمكينية لضمان الاجتهاد اللازم ممن يقدمون القروض".

وأكد أن المبادئ الأساسية للتمويل الإسلامي لا تقتصر على العقيدة الإسلامية بل أن الرسالة الرئيسية للتمويل الإسلامي هي رسالة عالمية أيضًا ، لافتا الانتباه إلى أنه وفي الوقتٍ الذي يدعو فيه قادة العالم إلى الإصلاح المالي فإنه من المناسب إعادة بناء أنظمتنا المالية على أسس أخلاقية ومعنوية مقبولة على نطاق واسع لخدمة الخير المشترك للإنسانية.

وأشار إلى أمور في نظام التمويل الإسلامي تسهم في خفض حدة الأزمات المالية ومنها أن حصة المساهمة في إجمالي التمويل تحتاج إلى الزيادة وحصة الدين إلى التخفيض فيما يحتاج الائتمان إلى أن يكون مقتصرًا بصفة أساسية على التعاملات التي لها علاقة بالقطاع الحقيقي من أجل ضمان أن يتحرك التوسع في الائتمان بهذا القدر أو ذاك في انسجام مع نمو الاقتصاد الحقيقي.

وأضاف أنه وبالرغم من الدور السلبي الذي لعبته مبادلات الديون في الأزمة المالية الحالية فإن الأدوات المالية يمكنها أن تلعب دورًا ايجابيًّا في تشجيع التوسع الصحي للائتمان والنمو الاقتصادي عندما يتم تنظيمها تنظيمًا سليمًا فيما تحتاج المؤسسات المالية جميعها إلى التنظيم والإشراف بصورة صحيحة بحيث تظل سالمة ووجود حاجة لإعطاء مهلة تأجيل للمدينين المحجوز على أموالهم من أجل عدم التسبب في تعاستهم ومعاناتهم بعرض ممتلكاتهم للبيع بالمزاد بأسعار مجانية".