البنك المركزي يرفض طلب البنوك رفع الحد الأقصى للقروض الشخصية

رفض بنك الكويت المركزي طلباً تقدمت به البنوك لرفع الحد الأقصى للتمويل الاستهلاكي والمقسط، و الذي سبق للبنك المركزي أن جعله أكثر تشدداً قبل الأزمة في العام 2008، حين كانت معدلات النمو الائتماني السريع تقلق السلطة النقدية.

وأحبط موقف «المركزي» البنوك، التي تبلغته في تعميم رسمي أمس، لكون الكثير من البنوك تعوّل على القروض الشخصية لتوسيع محافظها الائتمانية في ظل ضآلة الفرص في القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وتعاني البنوك من الضعف الشديد لنمو الائتمان في العامين الأخيرين. وتشير آخر البيانات إلى ان محفظة التسهيلات الائتمانية للمقيمين لدى البنوك المحلية نمت بنسبة لا تتجاوز 0.17 في المئة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، وبنسبة 1.1 في المئة على أساس سنوي، لتبلغ 25.2 مليار دينار. وخلال العام الماضي لم يتجاوز نمو هذه المحفظة 0.45 في المئة.

ويلاحظ المصرفيون أن هذا النمو على ضآلته، لا يأتي من القروض الاستهلاكية والمقسطة، وكلاها يندرج تحت بند «القروض الشخصية». وعلى سبيل المثال، ارتفع هذا البند في الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي بنسبة 2.8 في المئة، وهي من أفضل نسب النمو بين مختلف قطاعات الإقراض، والاعلى بالقيمة المطلقة للنمو.

ويمكن بشكل خاص ملاحظة نمو القروض المقسطة، التي تستخدم غالباً لتمويل أغراض السكن الخاص، وقد ازدادت هذه القروض بواقع 167 مليون دينار منذ بداية السنة حتى نهاية يوليو، أي ما يقارب أربعة أضعاف الزيادة في رصيد إجمالي محفظة التسهيلات.

وتشكو البنوك من القيود التي وضعها البنك المركزي على القروض الاستهلاكية والمقسطة قبل الأزمة وبعدها، وآخرها التشدد في تطبيق تعاميم سابقة تمنع استخدام القرض الاستهلاكي لسداد قرض آخر.

ومن القيود التي تحد نمو القروض الاستهلاكية أن البنك المركزي خفض الحد الأقصى للاستقطاعات من العميل إلى 40 في المئة من الدخل، وإدخال قروض البطاقات الائتمانية ضمن إجمالي الالتزامات وغير ذلك.

وترى البنوك أن بعض هذه القيود لم يعد مبرراً لأنها وضعت في وقت كان فيه النمو محموماً ومؤذياً لمعدلات التضخم.

×