تقرير..اونصة الذهب ستتجاوز الـ2000دولار قبل نهاية العام الجاري

توقع تقرير اقتصادي متخصص اليوم ان يتجاوز الذهب حاجز 2000 دولار للاونصة قبل نهاية العام الجاري رغم وجود بعض التقلبات في السعر قبل ان يبلغ ذلك المستوى.

وارجع التقرير الصادر عن شركة (جي.اف.ام.اس ليميتد) البريطانية المتخصصة في اسواق المعادن والمنشور على موقعها الالكتروني الارتفاع المتوقع الى زيادة الاستثمار العالمي في المعدن الثمين وليس بسبب الاستهلاك العادي.

واوضح ان الاسثمار في المعدن النفيس بلغ اشده في بداية النصف الثاني من العام الجاري حيث تم بيع اكثر من 1000 طن من الذهب الخام مقارنة ب 624 طنا خلال النصف الاول في اشارة واضحة على مدى كثافة الاستثمار العالمي على منتج يعتبره الكثيرون الملاذ الامن ضد الاخطار الاقتصادية التي تحيط بالعالم.

واشار التقرير الى ان قيمة التداولات ارتفعت ايضا بشكل كبير حيث تخطت حاجز ال 60 مليار دولار منذ بداية النصف الثاني من العام الحالي حتى الان في حين لم تتجاوز 29 مليارا في النصف الاول منه.

وشرح التقرير هذا التباين الواضح في حجم التداولات خلال النصف الاول والنصف الثاني من 2011 بالقول ان بداية العام الجاري شهدت عمليات جني ارباح كبيرة ادت الى انخفاض ملحوظ لاسعار الذهب ولكن النصف الثاني شهد ضغطا عاليا على المعدن الاصفر لم يسفر الا عن زيادة في سعر الاونصة.

واضاف "الكل يتذكر انه في بداية العام الجاري كانت اسواق الاسهم العالمية لا تزال تتمتع بارتفاعات جذبت عددا كبيرا من المستثمرين ولكن النصف الثاني بدا مختلفا تماما".

ولاحظ التقرير ان هناك تغيرا شديدا في سلوك المستثمرين الذين قاموا باتخاذ موقف "متحوط" لاسيما بعد ازدياد ازمة الديون الاوروبية تعقيدا عن ذي قبل مضيفا ان تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة "زاد من حدة النزوح الى الذهب" بعد فقدان الثقة بالاسواق.

وقال ان هناك اسبابا اخرى ادت الى الارتفاعات "المهولة" للذهب اهمها استمرار خفض البنوك لاسعار الفائدة والتي بدورها تزيد من تضخم اسعار السلع والاسهم ما يجعل المستثمر القلق يحول ثروته الى الذهب الذي يعتبر الاداة رقم واحد ضد التضخم في العالم.

ولم ينس التقرير مدى تأثير الازمات التي تمر بها منطقة شمال افريقيا والشرق الاوسط على نفسيات المستثمرين في المنطقة والتي تشبعت من الاداء الضعيف لاسواق الاسهم والسندات والعقارات فأدركوا ان المعدن الاصفر هو الحل الناجع لتسكين مخاوفهم ما جعلهم يتجهون بقوة نحو هذا الملاذ الامن.

واضاف ان الاسعار التي كانت في السابق تثير تساؤلات حول مدى صوابها كسعر 1900 دولار للاونصة الواحدة اصبحت الان مفهومة لدى الجميع في ظل عدم وجود اي بوادر تحسن في ازمات العالم الاقتصادية لاسيما ازمة الديون الاوروبية "ولم تعد هذه المستويات السعرية تفاجئ احدا".

وبسبب كل العوامل المذكورة اعلاه فان التقرير يؤكد ان سعر الاونصة يتجه حاليا الى 2000 دولار للاونصة الواحدة قبل نهاية العام الجاري لاسيما بعد ظهور ارقام تشير الى دخول البنوك المركزية على سكة شراء الذهب ما يضغط الاسعار بشكل اكبر في المستقبل.

وذكر التقرير ان اكبر دليل على دخول تلك البنوك المركزية هو مقارنة حجم ما اشترته من الذهب الخام خلال العام الماضي بالكامل مع العام الجاري حيث لم تتجاوز عملياتها الشرائية حاجز 77 طنا لعام 2010 بالكامل في حين قامت بشراء اكثر من 200 طن من الذهب خلال النصف الاول من 2011 وحده.

وبين ان البنوك المركزية حول العالم تعيش حالة "الشراء الثقيل" للمعدن الاصفر حيث بدا واضحا مدى تأثر تلك البنوك بما يحدث على الساحة الاقتصادية الاوروبية والامريكية وهذا ما يزيد من تفاؤل المستثمر العادي في ارتفاع الاسعار مستقبلا.

×