×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

الضريبة آتية... انتظروا 20 عاماً

فيما كشفت مصادر من اللجنة الاستشارية لبحث التطورات الاقتصادية لـ «الراي» عن ان فترة عمل اللجنة تمتد الى موعد أقصاه الثاني والعشرون من أكتوبر المقبل، على ان تضع توصياتها بين يدي سمو امير البلاد عن مستقبل الوضع الاقتصادي وآلية اصلاحه، شددت على أهمية الضريبة، مع رؤيتها انه غير ممكن تطبيقها راهنا.

أبدت المصادر امتعاضها من «اللغط المثار هنا وهناك حول حقيقة هذه اللجنة وأهدافها الاستشارية البحتة، والتي ستعمل على رسم خارطة طريق مستقبل البلاد الاقتصادي مع اعطاء السلطتين التشريعية والتنفيذية حرية اختيار سلوك هذا الطريق من عدمه».

وأوضحت المصادر أن اللجنة تتطلع الى ان يكون عملها في النور كما هو الان، وتحت انظار وسائل الاعلام ومنفتحا عليها اولا باول «حتى لا تطوله هالة التأويل والمبالغة كما هو حاصل الان» مبينةً ان ما يحول دون هذا التطلع في الوقت الراهن هو ان اعمال اللجنة لاتزال في طور التحضير وفي انتظار تقديم الفريقين التابعين اليها برئاسة محافظ البنك المركزي وفاخر السلطان، مسودة تقريرهما وخطة العمل في شأن المحاور الأربعة المنوطة بهما، ومتى تم ذلك سيتم تزويد وسائل الإعلام بكافة ما يتعلق بعمل اللجنة الام.

واستغربت المصادر ان يتم الحديث عن قانون الضريبة قبل ان يبدأ الفريقان في الاجتماع، ورغم تشديد صاحب السمو امير البلاد في بيان افتتاحه لأعمال هذه اللجنة على ضرورة الا تمس أي معالجات للوضع الاقتصادي ذوي الدخل المحدود، لافتاً الى انه على الرغم من استحقاق اقرار قانون الضريبة الا انه لايمكن تطبيقه في الوقت الراهن، وقد يحتاج هذا الامر بين 20 الى 25 عاما نظراً للمتطلبات التشريعية والمجتمعية والاعلامية التي من شانها تهيئة البيئة الملائمة لتنفيذها، فهي بحاجة الى جهاز وكوادر بشرية لا يمكن توفيرها في الوقت الراهن، كما يحتاج الأمر الى وعي مجتمعي يعزز اهمية هذا النظام ودوره في ايرادات الدولة «المتآكلة عاما بعد عام بسبب تضخم باب الرواتب»

واكدت المصادر انه رغم ضرورة وحتمية اقرار قانون الضريبة الان، «لكن وكالعادة فإن الشيطان يكمن في التفاصيل. فبمجرد طرح فكرة الضرائب نجد اصحاب الدخل المحدود اول المعترضين، رغم ان فكرة تطبيقها وتدرج هذا التطبيق لن يطولهم بأي حال من الاحوال، ومتى بدأ تطبيق نظام الضريبة في البلاد سيطول الشركات الموجودة، وسيتم فرضه على ارباح هذه الشركات سواءً كانت شركات مساهمة عامة او شركات مقفلة. وقد سبق ان وضعت الضرائب في البلاد دون ان يترتب عليها أي ضرر على اصحاب الدخل المحدود، ومنها ضريبة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وضريبة صندوق دعم العمالة الوطنية».

وتابعت المصادر أنه حتى في حال توجه الدولة لفرض ضريبة القيمة المضافة على المشتريات، فإنها ستقتصر على المواد الكمالية وليس الضرورية كأن تضاف نسبة 3 في المئة ضريبة مشتريات على السلع الكمالية وليس الضرورية، بمعنى انها قد لا تفرض على ملابس الاطفال لكنها قد تفرض على الماركات العالمية من اكسسوارات او مجوهرات وهكذا.

وشددت المصادر على انه في حال طالت الضرائب الخدمات التي تقدمها الدولة فإنها لن تمس ذوي الدخل المحدود نهائيا، ومنها على سبيل المثال الكهرباء والماء، فهل من المعقول ان تكون تكلفة المستهلك العادي والمقتدر واحدة؟

وتداركت المصادر أن ما سبق وذكرته «هي مجرد تصور مستقبلي لشكل الضرائب متى تم فرضها، «وكما سبق ذكره فإن كل هذا سيكون في غضون الـ20-30 سنة المقبلة.

وفي النهاية القرار سيكون للجهات التي تدير شؤون البلاد، أي مجلسي الوزراء والامة»، لافتةً الى ان الضريبة امر حتمي لابد منه في ظل تنامي الباب الاول للميزانية بشكل مخيف، «حيث يرى المحللون واهل الاختصاص من الاقتصاديين انها لن تستطيع (الميزانية) الصمود ودفع رواتب العاملين في الدولة في غضون سنوات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر فإن تقرير رئيس الوزراء البريطاني الاسبق توني بلير يشير الى ان ايرادات الميزانية لن تغطي المصروفات خلال 7 سنوات في حين صدر تقرير عن مؤسسات مالية وشخصيات اقتصادية معتبرة يؤكد انها لن تستطيع أن تصمد خمس سنوات».