×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 65

دراسة: قانون المناقصات يحتاج الى معايير للشفافية

اعد كلا من مدير عام شركة ذاكونتراكتور للتجارة العامة والمقاولات المهندس أحمد القناعي وعضو المنظمة العربية للعلوم القانونية والمتخصص بالقوانين التجارية وأسواق المال سعد الريس في دراسة حول مشروع قانون المناقصات الجديد.

واعتبرت الدراسة أن إقرار قانون مناقصات المركزية من القوانين التي تخدم مرحلة خطة التنمية والانفتاح الاقتصادي، مشددة في الوقت نفسه أن خروج قانون جديد للمناقصات العامة إلى النور سيؤدي إلى جملة مكاسب من حيث المبدأ العام ومنها مواكبة التطور الفني والتشريعي خاصة وأن قانون المناقصات الكويتي الحالي رقم 37 لسنة 1964 قد مضى عليه أكثر من ربع قرن إلا أنه في الوقت نفسه تفاجئنا بمشروع قانون المناقصات العامة الجديد والذي حمل رقم 154 لسنة 2010 والذي أعد مؤخرا ، مؤكدة أنه لا يرقى إلى مصاف القوانين والتشريعات المثالية والتي تضمن الشفافية التامة في إجراءات المناقصات وطرحها وترسيتها بل لا نبالغ إذا قلنا أنه من القوانين الكارثيه على الاقتصاد الوطني إذا ما أقر لكونه يخدم 90 % من القطاع الخاص.

وطالبا معدي الدراسة في دراستهما كافة المعنيين بدراسة أي خطوة نحو إقرار مشروع قانون ينظم المناقصات والمشاريع الحكومية وذلك لمقتضيات الدراسة والبحث وأن لا يأخذ منصب رئيس لجنة المناقصات أكبر من حجمه التشريعي المعهود ، وإن كنا نتمنى سرعة إقرار تشريعات متطورة في الكويت بالوقت القريب شريطة أن تتمتع تلك القوانين بالشفافية التامة ويضمن النزاهة وتوازي الصلاحيات.

وأوضحا: إلى ضرورة أن يعي المشرع عند إقراره لمشروع قانون لتنظيم المناقصات بضرورة توافق القانون مع معايير الشفافية والتي تراعيها قوانين الدول المتحضرة وهي : أن يتضمن القانون الجديد مادة صريحة وواضحة حول كشف الذمة المالية لأعضاء لجنة المناقصات وأبناءهم وزوجاتهم على غرار قانون هيئة سوق المال الكويتي الجديد،بالاضافة الى ان يمتنع على أي عضو في لجنة المناقصات أن تكون له مصلحه مباشرة أو غير مباشرة في المناقصات التي تطرح، أضف إلى ذلك أن لا يمتلك أي نسبة في ملكية الشركات التي تشارك في العطاءات المختلفة.

واكدت الدراسة على وجود لجنة محايدة تتبع مجلس الوزراء لا لجنة المناقصات المركزية للفصل في المخالفات والتظلمات، تتكون من لجنة تحقيق وفصل ولجنة استئناف تتكون من مستشارين قانونيين وعضوية ديوان المحاسبة وإدارة الخبراء وغيرهم من الخبرات الفنية المطلوبة ويتمتعون بالخبرة ويكون لها أن تستعين بجهات حكومية أخرى لتسهيل مهمة الفصل، وتتمتع هذه اللجنة باختصاص النظر والفصل في كافة المخالفات التي ترتكبها لجنة المناقصات المركزية والتظلمات المختلفة والتي تقع ضمن أحكام النظام واللوائح والقواعد والتعليمات الخاصة بقانون لجنة المناقصات المركزية.

وطالبت الدراسة بضرورة أن يراعي مشروع القانون الجديد فكرة السوق الخليجية المشتركة التي يهدف إليها العديد من المختصين وذلك حتى لا نكون خارج إطار هذا الهدف الذي يعد إستراتيجية مهمة في التكامل الخليجي .، إلغاء كل مصطلحات يحق ويجوز للجنة المناقصات في نصوص القانون الجديد لكي نغلق الباب حول الاستثناءات والترضيات وغيرها.

وقالت لابد أن يحدد القانون معايير واضحة لاختيار رئيس وأعضاء لجنة المناقصات ويحدد شروط التعيين وشهاداتهم العملية ودرجتهم العلمية وخبراتهم السابقة.

وبينت الدراسة أن أي مشروع قانون ينظم المناقصات لابد من تضمينه أسس فنية وقانونية ، منها وضع ضوابط وآليات دقيقة لطرح المناقصات وتأهيل الشركات وكذلك اختيار المكاتب الاستشارية ودور كل من لجنة المناقصات والجهات والوزارات والمؤسسات والهيئات العامة ذات العلاقة بالإضافة إلى ضرورة وجود توازن تشريعي بين السلطات والصلاحيات وأن لا تعلو جهة فوق الأخرى وأن توجد آلية واضحة للتظلمات والرد عليها لا تهميشها .

  وحول السلبيات في مشروع قانون المناقصات الجديد أفادت الدراسة  أنه لو أمكن واتسع الوقت لاستخدام كافة مصطلحات الانتقاد البناءة وغير البناءة في تقييم مشروع قانون المناقصات الجديد لاستخدمتها دون تردد ، مشيرا أن مشروع القانون ينطوي في ظله عدة أمور تمثل منحنى خطير في تحقيق الشفافية والعدالة والتوازن المطلوب في مثل هذا القطاع الحيوي والذي من المؤكد أنه القطاع الأساسي في الدولة لكون أن أغلب مشاريع الدولة تكون من ميزانياتها العامة ومن مصروفات الحكومة أي من المال العام منوها أن أهم السلبيات التي احتواها مشروع القانون عند اطلاعي عليه ما يلي :

اولا تحويل كامل آليات وضوابط وشروط تسجيل وتأهيل وتصنيف الموردين والمقاولين إلى اللائحة التنفيذية دون تضمينها مشروع القانون ،وحق لجنة المناقصات في إلغاء المناقصة دون إبداء الأسباب وتحويل حق إلغاء ترسيه المناقصة من مجلس الوزراء إلى لجنة المناقصات وحق تحويل المناقصة إلى ممارسة دون ضوابط محددة قانونا. بالاضافة الى إلغاء عضوية ممثل الجهة الحكومية التي طرحت المناقصة لحسابها .

ويحق لثلثي أعضاء لجنة المناقصات إقرار الترسية بما يرونه مناسبا وليس حسب الرأي الفني للجهة الطالبة ،بجانب  حق لجنة المناقصات ترسيه المناقصة على أفضل العروض وليس أقل الأسعار.

وأضافت الدراسة أن مشروع القانون الجديد احتوى على سلبيات كثيرة تحتاج إلى دراسة كبيرة ومتأنية خاصة وأن قراءتنا لهذا القانون الجديد نجد أنه تضمن انحراف تشريعي وغير دستوري حيث تملك لجنة المناقصات صلاحيات أكبر وأوسع من مجلس الوزراء ومجلس الأمة والسلطة القضائية فكيف بنا أن نقبل أن يكون للجنة المناقصات صلاحية إلغاء المناقصة أو ترسيتها دون إبداء أسباب ، ومن قال أن شركات القطاع الخاص المحلية والعالمية تقبل بمثل هذا التوجه في مشروع القانون الجديد وهي التي تكلفت مبالغ ماليه للدخول في مثل هذه المناقصات من خلال التسعير ودراسة الجدوى والدراسات الفنية للمشاريع الحكومية وبالتالي يمكن للجنة المناقصات دون ضوابط محددة ومعلنة للجميع أن تقوم بجرة قلم إلغاء المناقصة أو تحويلها إلى ممارسة أو ترسيتها أو عدم ترسيتها دون ذكر أسباب فأين تكمن الشفافية في ذلك الإجراء وغيرها من الإجراءات التي حواها مشروع القانون الجديد.

و من قال أن الشركات الوطنية والشركات العالمية تقبل أن تكون لجنة المناقصات هي الخصم والحكم وهي الآمر الناهي في نفس الوقت ، فإذا قبلنا بمثل مشروع القانون هذا بكل تأكيد أنه سيكون أرضيه لتخلي الشركات العالمية والمستثمرين الأجانب أصحاب الخبرات من العمل في الكويت خاصة وأن هناك مناقصات بالمليارات تطرحها الجهات الحكومية ومن ثم يمكن لرئيس لجنة المناقصات إلغاءها أو ترسيتها أو عدم ترسيتها دون ذكر أسباب فهل يعقل أن نقبل تضمين القانون الجديد مثل هذه الصلاحيات الموسعة لرئيس لجنة المناقصات.

وحذرا معدي الدراسة السلطة التشريعية من إقرار مشروع قانون مناقصات لا يتضمن معاييرا للشفافية ويمكن أن يؤخذ بقانون هيئة سوق المال الجديد رقم 7 لسنة 2010 مرشدا خاصة وأنه تضمن معاييرا للشافية مقبولة عالميا ، وأن عليها أن تستمع لوجه نظر القطاع الخاص ، مؤكدا أن هناك جهود شبابية ووطنية مخلصة يمكن أن تستعين بها المؤسسة التشريعية وأن تستمع لوجهة نظرها في مشروع القانون هذا.

وأشارت الدراسة إلى أن إقرار مشروع قانون جديد للجنة المناقصات يعتبر نقلة نوعية هامة في تاريخ الاقتصاد الكويتي شريطة أن يُولد قانون مثالي للمناقصات يوازي قوانين دول المنطقة ، والذي يجب أن يهدف هذا النظام إلى إعادة هيكلة لجنة المناقصات العامة على أسس جديدة ومتطورة من شأنها تعزيز الثقة والجاذبية لهذا القطاع بما يضمن توفير مزيد من الإفصاح والشفافية والحماية والعدالة في التعامل.

وأكدت على أن إقرار قانون المناقصات خطوة مهمة وإستراتيجية تخدم رغبة سمو أمير البلاد بتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري مهم في المنطقة ولكن بكل تأكيد يجب دراسة المشروع الحكومي لقانون المناقصات، خاصة وأنه لا يفي بالغرض والأهداف المرجوة منه، بل يكرس عدم الشفافية والمركزية التامة لدي رئيس لجنة المناقصات وهذا تجاوز كبير في فهم صياغة التشريعات القانونية التي يجب أن تكون الصلاحيات متوازنة بين أطراف العلاقة وأن لا تكون بيد شخص واحد يكون من خلالها هو الخصم والحكم وبالتالي تفقد تلك الهيئة أو اللجنة شفافيتها المطلوبة.

واختتم مدير عام شركة ذاكونتراكتور للتجارة العامة والمقاولات المهندس أحمد القناعي وعضو المنظمة العربية للعلوم القانونية والمتخصص بالقوانين التجارية وأسواق المال الأستاذ سعد الريس في دراسة حول مشروع قانون المناقصات الجديد : مؤكدا أن أخطر مهمة تقوم بها السلطة التشريعية هي صياغة ومراجعة وإعداد التشريعات وعليها أن تعمل بجد وحرص كبيرين في أن تخرج لنا قوانين تتمتع بالحيادية والنظامية التامة.

×