×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

اتحاد المصارف: مستعدون للمشاركة في أي جهود تشريعية لمكافحة الفساد

ما زال التقرير الذي نشرته القبس السبت حول حسابات مليونية لبعض النواب يتفاعل نيابيا ومصرفيا.

وأعلن مجلس الوزراء أن محافظ البنك المركزي أكد أن البنك لم يتلق حتى الآن أي مخاطبة من النيابة العامة حول أي بلاغات من البنوك، بشأن ما تم تداوله من معلومات خاصة بشبهات تراكم أموال في بعض الحسابات المصرفية.

وحث المجلس الجهات المعنية بمكافحة غسل الأموال على الوقوف على مدى صحة هذا الموضوع، مؤكدا انه لن يتهاون في تطبيق القانون على كل من يمس سمعة الكويت ومؤسساتها الدستورية والمالية.

وأصدر اتحاد المصارف بيانا قال فيه: «لقد تابع الاتحاد ما نُشر أخيراً في بعض الصحف المحلية حول مبالغ نقدية تخص بعض نواب مجلس الأمة تم إيداعها لدى بنوك كويتية، وإن هذه المبالغ حسب ما زعمت قد سببت إرباكا للبنوك المحلية».

ويود اتحاد المصارف أن يبين ما يلي:

أولاً: تخضع البنوك المحلية لمنظومة متطورة من التشريعات والإجراءات الرقابية التي تضمن سلامة تعاملات البنوك المحلية ومواكبتها للمعايير المصرفية المهنية والدولية. وقد قامت البنوك المحلية بتطوير كوادرها البشرية، والبنى التحتية المعلوماتية لديها للالتزام بالقوانين والإجراءات الرقابية سالفة الذكر.

ثانياً: لم تتوان البنوك المحلية من جانبها ومنذ صدور القانون رقم 35 لسنة 2002 في شأن مكافحة غسل الأموال، باتخاذ الإجراءات اللازمة بتحويل كل المعاملات المشبوهة إلى النيابة العامة كائناً من كان وراء هذه العمليات، حيث بلغ عدد البلاغات المقدمة 111 بلاغاً خلال الخمس سنوات الماضية فقط.

ثالثاً: ليس بوسع البنوك المحلية الإفصاح عن تفاصيل أي عمليات مشبوهة، حيث إن المادة 11 من القانون 35 لسنة 2002 في شأن مكافحة غسل الأموال تحظر إنشاء أي معلومات تفصيلية حول هذه العمليات إلا للنيابة العامة فقط.

رابعاً: ليس من صلاحيات الاتحاد منح صك براءة أو إدانة لأي كان، حيث إن وظيفة البنوك تقتصر فقط على إبلاغ النيابة العامة، والتي تختص وحدها دون غيرها بالتحقيق والتصرف والادعاء في البلاغات التي ترد إليها وفقاً لأحكام المادة 16 من القانون المذكور.

كما أن النيابة العامة هي الجهة المخولة قانوناً بمنع المتهمين من التصرف في أموالهم أو بعضها إلى حين الفصل في الدعوى الجزائية - إن وجدت - والتي لا ترفع إلا من قبل النيابة العامة.

وبالنظر إلى حساسية الانعكاسات السلبية والخطيرة جداً من تداول هذا الأمر خارج الإطار القانوني والموضوعي له على سمعة القطاع المصرفي، وخاصة بالمحافل الدولية، والتي تعلق أهمية بالغة على الالتزام بالقوانين والإجراءات الخاصة بمكافحة غسل الأموال، فإننا نأمل بعدم الزج بالبنوك المحلية في أتون المساجلات السياسية المحلية حفاظاً على سمعة الكويت ومكانتها في الخارج.

وختاماً، فإن اتحاد المصارف يؤكد استعداده للمشاركة في أي جهود تشريعية تصبّ في اتجاه مكافحة الفساد بكل أشكاله، والتي تعتبر مطلوبة، بل وغاية في الأهمية، لدعم برامج الإصلاح الاقتصادي، التي باتت ملحة في ضوء التطورات الاقتصادية العالمية وتداعياتها.

×