×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

بورصة الكويت تستعد لأيام صعبة مع غياب المحفزات الداخلية والخارجية

بعد اسبوع عاصف هبطت فيه البورصات الاقليمية بشدة بسبب أزمة الديون الأمريكية تستعد بورصة الكويت لأيام صعبة خلال الفترة المقبلة وسط غياب للمحفزات الداخلية والخارجية.

وتكبد المتعاملون في المنطقة خسائر حادة وسط موجة هبوط عمت أسواق المنطقة والعالم عقب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أكبر اقتصاد في العالم.

وهبط مؤشر بورصة الكويت منذ بداية الأسبوع وحتى اغلاق اليوم الخميس 215.6 نقطة توازي 3.55 في المئة ليصل إلى مستوى 5850.6 نقطة.

وقال خبراء لرويترز إنه ورغم أن تخفيض التصنيف الائتماني ألقى بظلاله على السوق الكويتي إلا أن العوامل الداخلية تبقى الأكثر أهمية سواء في انتعاش السوق أو تراجعه.

وقال فهد الشريعان مدير شركة الاتحاد للوساطة المالية إن "المحفزات يجب أن تكون داخلية" مشيرا إلى أنه حتى لو كانت هناك أمور ايجابية في الخارج فلن تلغي أثر العوامل السلبية الداخلية وهي كثيرة جدا.

وأضاف الشريعان إن بورصة الكويت وصلت اليوم إلى "مرحلة القاع" مبينا أن خسائر الأسواق العالمية يتم خصمها مما حققته هذه الاسواق من مكاسب منذ 2009 بينما بورصة الكويت لم تحقق سوى القليل جدا من هذه المكاسب.

وقال إن مؤشر البورصة لم يبق بينه وبين حاجز 550 نقطة سوى أن يهبط البنك الوطني عن الدينار وبيت التمويل الكويتي عن 850 فلسا.

واغلق سهم البنك الوطني اليوم الخميس عند سعر 1.04 دينار وبيت التمويل عند 920 فلسا.

ويتكون الدينار الكويتي من ألف فلس.

وقال عدنان الدليمي مدير شركة مينا للاستشارات المالية "حتى الآن الأمور غير مستقرة.. قطاع البنوك متراجع 4.5 في المئة منذ بداية العام حتى الآن والمؤشر العام أكثر من 15 في المئة."

وأضاف الدليمي "هناك مجال لمزيد من التراجعات في قطاع البنوك لأن قطاع الخدمات المالية في العالم هو أكثر المتضررين في هذه الأزمة وهذا يؤثر على كل شيء له علاقة بالمصارف."

وأشار الدليمي إلى أن تدني توقعات النمو في الدول الكبرى سينعكس سلبيا على المصارف العالمية وسيمتد أثره إلى المصارف الكويتية التي تعاني هي الأخرى ضغوطا داخلية أهمها تزايد حجم ما تجنبه من مخصصات.

وقال فهد الشريعان إن جزءا لا يستهان به من أرباح البنوك الكويتية ناتج عن عملياتها في الخارج ومنها بيت التمويل الكويتي (بيتك) الذي بلغت أرباح وحدته التركية 44 في المئة من اجمالي أرباح العام الماضي.

وقال الدليمي "وضع البنوك سيكون صعبا جدا.. قد يكون عندهم أموال.. قد يكون لديهم ودائع زائدة.. لكن (هذه البنوك) لا تستطيع توظيف هذه الأموال بسبب التراجع في قيم الأصول وزيادة المخصصات والمخاطر العالية في الاستثمار."

وقال فهد الشريعان إن الجهات الرقابية والبنك المركزي دفعت البنوك لتجنيب مخصصات لكنها لم تخلق بيئة تشغيلية جيدة لهذه البنوك يمكن من خلالها تعويض أثر هذه المخصصات.

وحول تراجع سعر النفط واثره على السوق قال الدليمي إن هذا التراجع سيكون بمثابة كارثة على الاقتصاد الكويتي لاسيما في ظل السياسة الانفاقية الحالية للحكومة مشيرا إلى أنه في حال هبط سعر البرميل دون 90 دولار "فسيكون لدينا عجز وليس فائضا ماليا."

وقال فهد الشريعان إن سعر النفط ليس هو الأهم وانما الأهم هو سعر الدولار الأمريكي فقد يرتفع سعر النفط لكن انخفاض سعر الدولار سيضيع أي أثر لهذا الارتفاع.

ويرى الدليمي أن هناك مؤشرات قوية تدل على أن الحكومة تراجع خطة التنمية التي كانت تعول عليها الشركات كثيرا بسبب اوضاع الاقتصاد العالمي وبعد تعيين وزير جديد للتخطيط خلفا لنائب رئيس الوزراء الشيخ أحمد الفهد الذي استقال في يونيو حزيران الماضي.

×