×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

هبوط الأسهم المصرفية والقيادية يُدمي جروح محافظ إقراضية كبرى.. تتعثر

لم ينج سوق الكويت للأوراق المالية من هلع أسواق العالم وهبوطها على نحو مريع خلال الأيام القليلة الماضية. واللافت في تداولات بداية الأسبوع هبوط المؤشر الوزني نحو %2.5 في شارة واضحة إلى تقهقر أسهم البنوك وأسهم الشركات القيادية..

 

معنى آخر، فإن ما يسمى بالملاذ الآمن بات في مرمى نيران تصفية المراكز الخائفة من سلسلة تداعيات ممكنة للأزمة المالية العالمية المستجدة على وقع فقدان الولايات المتحدة لدورها في تشكيل قاطرة للاقتصاد العالمي، فضلاً عن سريان عدوى تعثر الديون السيادية الأوروبية مثل النار في الهشيم... وما يستتبع كل ذلك من آثار مترتبة على أسعار السلع عموماً والنفط خصوصاً وعلى الاستثمارات الخارجية لاسيما الدولارية منها.

وتعود الذاكرة إلى صيف 2007 عندما اندلعت أزمة الرهن العقاري الأميركية، يومها أطل محافظ البنك المركزي ليقول إن الكويت بمنأى عن تلك الأزمة، ولم يطل الوقت حتى انهار سوق الكويت للأوراق المالية ليفقد في أشهر قليلة نحو 30 مليار دينار وصولاً إلى قاع مأساوي في ربيع 2009.

ومنذ ذلك الحين والسوق في مد وجزر بنطاق ضيق أنصف الأسهم القيادية نسبياً وعاقب كل أسهم الشركات المتعثرة لا سيما الاستثمارية منها.

أما اليوم، فالمشهد ينبئ بإمكان العودة إلى المربع الأول للأزمة مع تراجع واضح لأسعار الأسهم المصرفية والقيادية.

عند ذاك المربع في قاع الأزمة كانت التقديرات تشير إلى أن محافظ اقراضية أساسية فقدت من ضماناتها ما بين %50 إلى %100. ومقارنة مع مستويات اليوم التي هي أعلى قليلا من أسوأ لحظات أزمة السوق، ومع إمكان توقع الأسوأ في ظل مناخ مالي عالمي قاتم.. فإن تلك المحافظ الإقراضية ستنكشف على نحو مريع مرة أخرى لنعود ونسمع نغمة مطالبة الدولة بشراء القروض المتعثرة.

وكل التمنيات بزيادة الإنفاق الاستثماري تكاد تكون ترفا هذه الأيام، كما كل حديث عن التنمية وتسريع مشاريعها يشبه من يطفئ الحمى بقشور البصل.

فمع انهيار أسعار أسهم قيادية نشهد تعثرات جديدة، وسيصل الأمر حتما إلى عصب التركزات المسكوت عنها، والتي طالب البنك المركزي بكشوف عن مراكزها مع تبيان مخاطرها وكيفية الحيلولة دون تأثيرها على المصارف.

وإذا كان البنك المركزي طلب بيانات عن أكبر 25 عميلا في كل بنك لزوم الإنذار المبكر، فنحن اليوم عشية ذلك الإنذار إذا استمرت الأسواق بالتراجع في هبوط حر لا قرار واضحا له.

تتعين الاشارة هنا الى أن وكالات التصنيف طمأنت الى ان مصارف محلية ذات رسملة جيدة بامكانها تحمل صدمات السيناريوهات الأشد سوءاً، الا ان ذلك لا يشفي غليل مصرفيين أعينهم على أسعار أسهمهم المتهاوية مع ما يعني ذلك من فقدان جاذبيتها، اضافة الى انكشاف ضمانات القروض مقابلها على نحو يزعزع الثقة بكبار المقترضين.

الى أين من هنا؟ الجواب يكمن في دعوة الى الكف عن المكابرة. وربما كان البدء بشطب ديون أو تسوية بعضها على نحو جذري يقلل مخاطرها في الموازنات.. كان هو عنوان المرحلة المقبلة اذا استمرت مؤشرات السوق في التهاوي.

ويعني ذلك مخصصات أكبر وأرباحا أقل، لكن كما يقول مريض الأسنان «وجع يوم ولا وجع كل يوم».

تبقى الاشارة الى ان شماعات كثيرة لم تعد تنطلي على احد، مرحلياً على الأقل، منها ان تطبيق قانون هيئة السوق هو السبب، ومنها ان بطء خطة التنمية هو الوجع، ومنها ان سوء معالجة اوضاع شركات الاستثمار المتعثرة هو المرض، ومنها ان ازمة العقار هي الداء، ومنها ان لجم القروض الاستهلاكية هو العلة..

الى آخر تلك الحجج التي ترددت على مدى سنوات عند كل منعطف خطير من منعطفات الازمة، وكان تردادها يغيب عندما يرتفع سوق الكويت للأوراق المالية. كم هي مفارقة عجيبة اذا اعترفنا ان في البورصة الداء ومنها الدواء.
 

سيَّان!

قيل إن المحفظة الوطنية الاستثمارية تدخّلت في السوق شارية أمس. لكن الأمر سيّان، فتجربة السوق مع هذه المحفظة غير ذات معنى على مدى السنوات الماضية!

×