×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 65

محافظ المركزي: وضعنا الاقتصادي جيد..ونتفاوض مع هيئة اسواق المال لتحديد ادوار الرقابة

قال محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح ان مهمة محافظ البنك المركزي تقديم رأيا فنيا للحكومة ، موضحاً ان هناك تفهم وتجاوب ويبقى أن يترجم ذلك زمنيا من خلال مسيرة وطنية تتضافر فيها الجهود لتحقيق الأهداف.

وحول رؤيته  لسوق الكويت للاوراق المالية وما الأمور التي تأثر فيها حاليا اوضح محافظ المركزي ان هناك هيئة سوق مال هذا اختصاصها- ولكن يجب أن ننظر إلى الخارج- فهناك أسواق أوروبية انخفضت 2% أمس وأيضا نخفاضات في أسواق دول الخليج بنسب متفاوتة. صحيح هناك ضغوط نفسية على المتداولين نتيجة أمور مختلفة، موضحاً ان  لم تكن الرؤية واضحة يصعب على المستثمر الدخول السوق.. نحتاج رؤية خاصة ومستقبلية. فالمضاربة أصبحت الاٍساس في السوق- البعض يدخل ويخرج في نفس اليوم- هناك حالة هلع أراها في السوق.

وكشف محافظ بنك الكويت المركزي النقاب عن مراحل تفاوضية مع"المركزي" و هيئة سوق المال بالنسبة لدور الهيئة ودور المركزي ،مبدياً امله في الوصول  إلى مذكرة تفاهم لتحديد الأدوار والمسئوليات وعلى ضوءها سيتم تغيير  نمطنا في الرقابة على شركات الاستثمار.

واكد المحافظ في مقابلة مع "سي ان بي سي" عربية ان الوضع الحالي جيد وممتاز ولكنه غير كافي ونريد أن نتفق على أهداف طويلة الأجل وفق خطة مدروسة قابلة للتنفيذ- ليس فقط على ورق-  وفق برنامج زمني وتحديد دور كل جهة وأيضا محاسبتها.

وحول التصريحات التي نقلت عن محافظ المركزي امس  والتقرير الذي قدمه لمجلس الوزراء قال المحافظ: تم طلبي لمجلس الوزراء لتقديم تقرير عن مدى إمكانية حدوث أزمة عالمية أخرى – وقدمت العرض في هذا المجال والكل يعلم هناك مشاكل في الاتحاد الوروبي والولايات المتحدة كلها متعلقة بحجم الديون السيادية  ويصاحب ذلك أن النمو الاقتصادي في الدول الصناعية ليس بالمستوى المأمول وأيضا مستوى البطالة مرتفع تاريخيا وهذه الدول تعتمد بالدرجة الأولى على الإنفاق الاستهلاكي كما أن بعض الدول لم تاخذ في الاعتبار هشاشة بعض الأنظمة المصرفية- كل هذه المؤشرات لا تعني بالضرورة أن يكون هناك أزمة ولكنها مقلقة.

فكل هذه الأوضاع  قد تؤدي إلى انخفاض الطلب على النفط- والنفط هو العنصر الرئيسي إذا لم يكن الوحيد في تمويل ميزانية دولة الكويت- فهو يمثل 92% من موارد الدولة.

ولقد رأينا النمو المهول في حجم الموازنة العامة لدولة الكويت- فخلا ل 11 عاما تضاعفت الموازنة خمس مرات! هذا لم نشهده في أي دولة ! وإذا كانت هذه الزيادة يقابلها نمو في الأيرادات غير النفطية  ربما  تكون مقبولة-  لكن الاعتماد فقط على النفط بينما لا نتحكم في  السعر وحجم الإنتاج  فالسعر يحدده حجم الطلب و الإنتاج تحدده أوبك.

فالحقيقة أنا رأيتها فرصة لأؤدي دوري كبنك مركزي كما هو محدد في مادة 15 من قانون البنك المركزي  وهو أن البنك المركزي المستشار المالي للحكومة- ويجب أن يمارس هذا الدور ودق الجرس . فالوضع  الحالي مريح ولكننا نحتاج إلى نظرة مستقبلية لتحقيق أوضاع مستدامة ويجب أن يكون هناك إصلاح اقتصادي. ولدينا قنا عة أن الإصلاحات الاقتصادية  تبدأ من الإصلاح المالي وهو إصلاح الموازنة العامة- فهي جامدة على الجانبين – المصروفات والإيرادات.

فكما ذكرت الإيرادات تتحكم فيها أسعار النفط وهناك تنامي كبير في المصروفات- المصروفات الجارية تمثل 75% ىولا تستطيع الحكومة أن تغيرها مستقبلا.

واضاف :الأن الوضع الاقتصادي جيد وممتاز ولكن هل يمكن أن يستمر إذا استمرينا بهذه الصورة؟ لا أعتقد- فنحن نريد بناء دولة وعلينا أن نفكر في الأجيال القادمة ونعمل من خلال خطة واضحة.  فكان ذلك مدخل النقاش مع مجلس الوزراء – هذا هو الاختلال الأول في الاقتصاد الكويتي. هناك ثلاثة اختلالات هيكلية في الاقتصاد الكويتي- هذا هو الأول- الثاني هو هيمنة الحكومة على النشاط الاقتصادي – فلا توجد فرص مواتية للمستثمر في القطاع الخاص. يجب إعطاء القطاع الخاص فرصة لممارسة دوره وذلك سيؤثر أيضا على تصحيح الخلل في الموازنة العامة. أما الخلل الثالث فهو اختلال سوق العمل.

العمالة الكويتية القادمة إلى السوق تحتاج إلى وظائف- هذا العام هناك 20 ألف خريج كويتي أتوا إلى سوق العمل- والاسقاطات المستقبلية تشير إلى أنه في عام 2030 سيكون هناك 74 ألف خريج كويتي- الحكومة لديها حدود ولا تستطيع استيعاب كل هذه الأرقام فيجب أن ننظر إلى خلق فرص عمل من خلال دعم القطاع الخاص.

وقال المحافظ ان المقصود كان عكس ذلك – المقصود أننا  نحتاج إلى سوق مالي قوي وقطاع خاص قوي وبيئة أعمال قوية وجاذبة ومحفذة لتحسين الاقتصاد. ولكن السؤال لماذا الأن؟ لأن الميزانية لعام 2011- 2012 بعد احتساب مخصصات صندوق الأأجيال القادمة وضعت على أساس أن سعر برميل النفط الذي يحقق التوازن 98 دولار- رقم عالي وجامد!  ونظرة مستقبلية على أساس ان معدل النمو نحو 5% نجد أنه في عام 2020  سعر برميل النفط الذي يحقق التوازن يبلغ 280 دولار! بجبب أن نعمل بحذر فالإصلاح الاقتصادي يجب أن يكون مسيرة وطنية يشارك فيها الجميع الحكومة ومجلس الأمة والقطاع الخاص- يجب أن نتفق على أهداف محددة ومبرمجة زمنيا.

و رأى المحافظ ان معظم أهداف قانون الاستقرار المالي  تحققت. الناس تعتقد أن الاستقرار المالي يدفع السوق- هو يدفع السوق إذا كانت هناك بعض عوامل مساندة- وليس لوحده- كان من المفترض أن يكون هناك إنفاق حكومي رأسمالي لتحريك  عجلة النشاط الاقتصادي.

قانون الاستقرار المالي أقسام- القسم الأول خاص بالبنوك وحاجتها لمواجهة أي نقص في المخصصات ولقد اجتازت البنوك ذلك بسهولة وقمنا بطلب مخصصات احترازية- وهنا يجب أن نقول أنه لا يجب مقارنة القروض الغير جيدة NPL مع الدول الأخرى- فنحن هنا شروطنا أكثر صرامة ولا نترك الأمور لتقدير إدارات البنوك- ولكن إذا تم تصنيف القرض  ك NPL  يجب بناء 100% مخصصات خلال عام لأن ذلك فيه سلامة أكثر للاوضاع.- ولقد قامت البنوك ببناء مخخصات احترازية – بازل 3 في سبتمبر العام الماضي وضعت أيضا مخصصات احترازية forward looking provisions.

واضاف محافظ البنك المركزي في رده على سؤال حول التركيز فقط على البنوك وكأن البنوك تستطيع أن تستمر بدون أن تكون البيئة الاقتصادية المحيطة كلها صحية قائلا بالفعل البيئة الاقتصاية الغير صحية تؤثر بالطبع على البنوك. ولكن التركيز على البنوك كان المتبع في كل دول العالم وليس فقط الكويت.

خصوصا بعد أن قامت الحكومة بضمان الودائع كان يجب وضع بعض المعالجات لحماية البنوك- فالودائع بلغت 32 مليار دينار- فلابد من ضمان سلامة الأوضاع في البنوك لضمان أموال المودعين. كما أننا وضعنا محفذات لقطاعات أخرى- خصوصا شركات الاستثمار-  الشركات القادرة التي لديها ملائة ولكن كانت هناك مشكلة سيولة -اخبرناهم أن البنوك على استعدا لإعادة جدولة ديونهم وربما منحهم قروض- ولكن شركة واحدة فقط هي التي لجأت للقانون- هذا خيارهم- وهناك شركات استثمار جيدة – شركات استثمار غير مدرجة.

ثم هل قدمت دول العالم حزمة إنقاذ لشركات الاستثمار؟ هناك شركات في الخارج لجأت إلى الدمج وأيضا للاستحواذ من قبل بنوك في بعض الأحيان. يجب على شركات الاستثمار أن تنظر إلى الأمام ولا تعتمد على شيء واحد فقط وهو ارتفاع قيم الأسهم- وهذه هي المشكلة

وحول حديثه عن الإنفاق الحكومي – وهو لم يحدث بالصورة التي تتناسب مع الأزمةوالأوضاع الحالية قال المحافظ : أنا واحد من المؤملين على زيادة الإنفاق الحكومي الاستثماري الرأسمالي- فهو المحرك الكبير- ولكنه لم يتم على المستوى المطلوب

واضاف : أنا أتحرك في أطار القانون- أحثهم بقدر المستطاع – والباقي يقع على عاتق الحكومة

هناك إنفاق ولكن ليس بالمستوى المطلوب حقيقة.

وحول رؤيته في مستقبل البنوك في ظل النتائج التي ظهرت والتي لا تنبأ بوجود نمو خلال المرحلة القادمة قال الشيخ سالم الصباح: لا أنظر إلى وضعنا بمعذل عن باقي الدول المجاورة. وهناك نمو في أداء البنوك أنا مطمئن من ناحية البنوك

واضاف :طبعا كان وضعها سيكون أفضل إذا توسعت في المجال الائتماني ولكنها ترى أنه مازالت هناك مخاطر- ولكن بدون توسع ائتماني مدروس وسليم لن يكون هناك نموا بالطريقة التي  يفكر فيها العالم. ولكن أرقام البنوك ونتائجها جيدة – فمسار البنوك مريح إذا لم تحدث مفاجأت.

وعن ورؤيته للنتائج القادمة- الربع القادم والعام القادم اكد المحافظ انه و بدون تحسين بيئة الأعمال بشكل جذري وإنفاق راسمالي عاجل وسريع لن يكون هناك نموا وبدون إعطاء فرصة للقطاع الخاص ستكون النظرة المستقبلية ستكون محدودة. الخصخصة مثلا – يجب أن نتعلم من الممارسات العالمية ونستفيد من تجارب الأخرين

×