×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

عوامل داخلية وأخرى خارجية تفاقم أزمة بورصة الكويت

رجع محللون تفاقم الأزمة الحادة التي تمر بها بورصة الكويت إلى عوامل داخلية وأخرى خارجية تضافرت لتهوي بها لأدنى مستوياتها منذ نحو سبع سنوات.

وهوى مؤشر بورصة الكويت اليوم الاثنين إلى 5973.1 نقطة لينزل تحت سقف الستة الاف نقطة وهو مستوى لم تشهده منذ سبتمبر ايلول 2004.

كما هبط المؤشر منذ بداية العام الحالي 982.4 نقطة أو ما يعادل 14.2 في المئة.

وقال محللون لرويترز إن العوامل الخارجية المتمثلة في تحذير من خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأمريكية تضافرت مع أخرى داخلية متمثلة في القيود التي يفرضها قانون هيئة أسواق المال الذي بدأ العمل به في مارس آذار الماضي على التداولات وتراجع ملف التنمية إضافة إلى تراجع أرباح بيت التمويل الكويتي (بيتك) وتصريحات محافظ البنك المركزي لتشكل ضغطا شديدا على البورصة.

وقال ميثم الشخص مدير شركة العربي للوساطة المالية إن تأثير العوامل الخارجية "نفسي مئة بالمئة" مستشهدا بتراجع قطاع الصناعة في الكويت بسبب الأوضع الأمريكي وقال إنه لا علاقة لهذا بذاك سوى العامل النفسي.

وأضاف الشخص "الجانب النفسي يلعب دورا أساسيا ولا يلتفت للمنطق .. ولا يوجد تفسيرات أخرى أو تأويلات أخرى."

وحذرت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني يوم الأربعاء من أن الولايات المتحدة ربما تفقد تصنيفها الائتماني عند أعلى الدرجات في الاسابيع القليلة القادمة إذا فشل المشرعون في رفع سقف الدين الحكومي الأمر الذي سيجبر الحكومة على التخلف عن سداد مدفوعات.

من جانبه رأى فهد الشريعان مدير شركة الاتحاد للوساطة المالية أن تأثير العامل الخارجي سينحصر فقط على الصناديق السيادية والبنوك.

وقال الشريعان إن السوق الكويتية لا يوجد فيها مستثمر أجنبي واحد معتبرا أن العوامل الداخلية هي الأكثر تأثيرا.

وقال حمد الحميدي مدير الصناديق الاستثمارية المحلية والعربية في شركة الاستثمارات الوطنية الكويتية إن تأثير العوامل الخارجية وصل إلى بورصة الكويت عن طريق قطاع البنوك الذي يعد الأكبر من حيث القيمة الرأسمالية في السوق الكويتية.

وأضاف الحميدي أن بنوك أوروبا والبنوك العالمية تأثرت بما يحدث في الخارج سواء في الولايات المتحدة أو اليونان وغيرها من الاقتصادات الأوروبية ومن الطبيعي أن يكون لبنوك الكويت ارتباطات بهذه البنوك العالمية.

وهبط مؤشر قطاع البنوك 2.7 في المئة وخسر سهم بيت التمويل الكويتي (بيتك) خمسة في المئة اليوم بعد أن أعلن عن انخفاض أرباح الربع الثاني من 2011 بنسبة 43 في المئة مقارنة معها قبل عام كما هبط سهم البنك الوطني 3.4 في المئة.

واستحوذ قطاع البنوك اليوم على تداولات قيمتها 17.6 مليون دينار من إجمالي تداولات السوق التي بلغت 31.6 مليون دينار أي بنسبة 55.7 في المئة.

وقال ميثم الشخص إن بيانات بيتك "جاءت متواضعة جدا ودون طموح المستثمرين لذلك كانت الانخفاضات اليوم مكملة لانخفاضات سابقة وهو ما أدى لتفاقم المشكلة والرجوع بنا عبر التاريخ للخلف."

وقال الشريعان إن البنوك الكويتية تعاني "بسبب عدم وجود بيئة تشغيلية مناسبة ترفع هامش الاقتراض (من هذه البنوك) بشكل واضح".

ونقلت وكالة الانباء الكويتية الرسمية عن الشيخ سالم عبد العزيز الصباح محافظ بنك الكويت المركزي قوله ان الكويت تشهد اختلالات في اقتصادها تتطلب عمليات تصحيح.

وقال الشخص إن الاختلالات تأتي من عدة جوانب أهمها الاختلال بين الانفاق الحكومي على الرواتب الحكومية ومكافآت الموظفين وما يحققه هؤلاء من انتاج حقيقي.

وقال فهد الشريعان "ما فيه (لا يوجد) انفاق حكومي ولا فيه فوائض نقدية تنفق في البلد. هناك صرف فقط. ولا يوجد انفاق حكومي يستهدف المشاريع."

وأضاف الشخص أن من بين الاختلالات أيضا الارتباك الذي يسود في الجوانب والتنظيمات الرقابية الجديدة التي يفرضها قانون هيئة أسواق المال والتي أدت لخلافات حكومية-حكومية حول الصلاحيات التي يمنحها القانون والجهات التي يفوضها للرقابة على مؤسسات القطاع الخاص.

وحمل الشريعان الحكومة جزءا كبيرا من مسؤولية الاختلالات وقال "انت تتكلم عن كوادر (للموظفين الحكوميين) وزيادة رواتب تاريخية. تتكلم عن 20 مليار دينار ميزانية الكويت. هناك وفر وفوائض مالية جيدة ولا يوجد انفاق حكومي واضح لمشاريع واضحة يكون فيها فرص عمل ودفع لعجلة التنمية."

لكن الحميدي رأى أن تأثير هذه الأزمة سيكون مؤقتا لأن المستثمر يتصرف الآن بحالة من "الارتباك" وسرعان ما ستتضح أمامه حقيقة الأمر ويدرك أن ما يبيعه اليوم بسعر منخفض هو أدنى من قيمته الحقيقية فيقبل ساعتها على الشراء من جديد.

×