×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

«هيئة الاستثمار» لم تعلّق الضخ في السوق

بينما علقت المؤسسة العامة التأمينات الاجتماعية ضخ أموال جديدة في بورصة الكويت حاليا، حتى يتم استيضاح بعض المسائل المتعلقة بمتطلبات هيئة أسواق المال الجديدة ولائحتها التنفيذية وعلى رأسها استثناء المؤسسة من بعض الافصاحات، كما جاء على لسان مديرها العام فهد الرجعان ضمن تصريحات صحافية نشرت اخيرا.

وقالت مصادر مقربة لـ «الراي» ان الهيئة العامة للاستثمار غير مضطرة لان تسلك هذا الاتجاه، وانها ماضية في الاستثمار بسوق الكويت للأوراق المالية وفقا لمحدددات سياستها الاستثمارية دون توقف.

وكانت قيم التداول في البورصة تراجعت اخيرا إلى الحدود التي وصلت في جلسة الاثنين الماضي إلى نحو 7 ملايين دينار. وهي القيمة الادنى للتداول منذ قرابة 9 سنوات، ما عزاه البعض إلى وقف العديد من المستثمرين والوحدات الاستثمارية الحكومية ومن ضمنهم التابعة لـ «هيئة الاستثمار» نشاطهم، ترقبا إلى ما ستؤول إليه عملية تنظيم السوق وتطبيق اللائحة التنفيذية لهيئة أسواق المال ومدى قدرة الشركات على الالتزام بالتطبيق وفق المواعيد المحددة من قبل هيئة اسواق المال.

وحدد قانون هيئة اسواق المال الحد الاعلى لاستثمار الصناديق في سلعة واحدة عند 10 في المئة.

وبينت المصادر ان التدخل المنسق لـ «هيئة الاستثمار» في السوق من قبل اقرار قانون هيئة اسواق المال جعلها في منأى عن التعرض لاشكالية النسب الاستثمارية التي تواجه العديد من الصناديق في الوقت الراهن، موضحة ان استراتيجية النسب التي تتبناها «هيئة الاستثمار» والضوابط الحاكمة لهذا المسار الاستثماري، صنع لغالبية صناديقها هامشا مريحا نسبيا للتحرك داخل السوق، دون الاصطدام بنسب الاستثمار الجديدة التي نص عليها القانون.

وقالت المصادر «اذا كان التقليد جرى لدى غالبية مدراء الصناديق على اتباع المؤشرات وغيرها من اوزان القياس الاخرى لتحديد مسارهم، فان الصناديق والمحافظ التابعة لهيئة الاستثمار تسير وفقا لمحددات الضوابط الموضوعة لها وفي مقدمتها النسب الاستثمارية المسموح بها كحد اقصى».

وبشأن تفسيرها لعدم مساهمتها الفاعلة في التداولات الاخيرة، وغياب المال الحكومي التام في بعض الجلسات، وهل ينسحب ذلك على المحفظة الوطنية؟ قالت المصادر ان «هيئة الاستثمار تسعى لتحقيق الاستقرار بشرط الا يكون ذلك على حساب استثماراتها، فالهيئة مستثمر طويل الاجل، ربما لا تهتم كثيرا بمعدل الربحية لكنها لا تدعم السوق على حساب جيبها وان كان عميقا»، مضيفة ان الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها السوق المحلي وتردي وضع العديد من الشركات، بالاضافة إلى النقاشات السياسية الحادة، جميعها اعتبارات معقدة لم تمنح «هيئة الاستثمار» مبررا يذكر لزيادة اموالها الموجهة للشراء في الفترة الماضية.

كما ان مدراء صناديق «الهيئة» يعلمون جيدا انهم في الوقت الذي بيدهم القرار الاستثماري إلى حد كبير فانهم مسؤولون في النهاية عن كل قرار يتخذونه امام «الهيئة»، ومن ثم شأنهم شأن اي مستثمر تتزايد لديه المخاوف في حال تردي اوضاع السوق، وفي ظل غياب المحفزات التي يمكن ان يعول عليها في توقع التحسن.

وحول تأثيرات التداعيات السياسية على محفظة استثماراتها في اسواق المال العربية التي تشهد حراكا منذ فترة، وتحديدا في سوق مصر وما اذا كان لديها اي خطط لتجميد نشاطها هناك في الوقت الراهن؟ بينت المصادر ان من الطبيعي تأثر محافظ «هيئة الاستثمار» في المناطق التي تشهد اضطرابات، الا انه في سوق مثل مصر يمكن القول انها لا توجد خسائر لاستثمارات «الهيئة» هناك، خصوصا اذا تم القياس على عوائد مساهمتها منذ بداية تواجدها في السوق المصري منذ العام 1999.

واكدت المصادر ان «هيئة الاستثمار» لم تسحب ولو دينارا واحدا من عوائد استثماراتها في سوق مصر منذ 1999، ولا تنوي تغيير ذلك اقله في الوقت الراهن. وقالت ان «هيئة الاستثمار مستثمر طويل الآجل لا يبني خططه على المتغيرات الوقتية، ومن ثم لا توجد اي خطط للتخارج من السوق المصري أو تجميد النشاط هناك».

وبالنسبة لتوجهاتها في سورية، افادت ان استثمار «هيئة الاستثمار» في سوريا مباشر، عبر تملك شركة واحدة، وهي الشركة المتحدة للاستثمار، التي تتملكها «الهيئة» بنسبة 100 في المئة، وراسمال هذه الشركة 100 مليون دولار، مدفوع منه 50 مليونا، مبينة ان الشركة تعمل في مجالات مختلفة منها العقار والاستثمار، ولا توجد نية للتخارج منها حتى الآن.

×