×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

السيف: هيئة السوق تتعامل معنا بـ"فوقية".. والهارون فرّط بحقوق واموال الموظفين والبورصة

إنتقد مديرعام سوق الكويت للاوراق المالية حامد السيف معاملة هيئة مفوضي اسواق المال مع ادارة البورصة واصفاً اياها بالـ"فوقية"، مشيرا في الوقت نفسه الى ان ادارة السوق طلبت تشكيل لجنة مشتركة للتعاون مع الهيئة لكنها لا تريد، مناشدا رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم التدخل لتقريب وجهات النظر وان تكون هناك جلسة مع الهيئة، مؤكدا ان رؤية ادارة الغرفة هي نفس الرؤية التي تطرحها إدارة البورصة.

وتساءل السيف وهو يتحدث بموقف المدافع عن السوق وموظفيه ومكتسباته في مؤتمر صحافي عقده في البورصة صباح اليوم قائلا: "عندما تاخذ الهيئة مبني السوق وعوائده وامواله فماذا تبقى؟ .. ما تبقى ان البورصة ستخسر 5 مليون دينار سنويا في حال تمت الخصخصة حسب دراسة تم اعدادها ام ان الفكرة هي تحطيم السوق وتكسيره، موضحا ان الطريقة الكويتية بعيدة كل البعد عن المواكبات العالمية، كاشفا النقاب عن اموال تم تحويلها الهيئة وفقا للقانون تتجاوز الـ 210 مليون دينار".

وطالب السيف باستقلالية لهيئة اسواق المال على ان يكون لها ميزانية خاصة بدلا من التحكم والاستيلاء على مقدرات البورصة ومبناها ، مؤكدا في الوقت ذاته انه لا يسعي الى مصلحة شخصية وانما مطالبته وتصريحاته تهدف الى المحافظة على مقدرات السوق وامواله ومستقبل موظفيه الذين بنوه على اكتافهم، مؤكدا على ضرورة ان تكون الهيئة بمثابت القضاء العالي لها الاستقلالية التامة.

واكد السيف على انه يدق الجرس بعيدا عن الامور الشخصية .. فقانون هيئة سوق المال يحتاج الى تعديلات والبورصة تبحث عن الذي يحافظ عليها بدلا من تكسيرها وتحطيمها، مناشدا وزيرة التجارة والصناعة اماني بورسلي التدخل سريعا والعمل على تصحيح المسار ، موضحا ان الهيئة اخذت قرارا انفراديا بحصولها على المبني.. ونحن كبورصة مستاجرين منها وجميع الاموال تكون من حقها وهذا خطأ كبير.

وقال ان الموظفين في السوق تبنوا مادة في اخر لحظة من القانون للمحافظة على حماية حقوقهم، مشيدا بالاداء الرائع والدور الحيوي للنائب مرزوق الغانم الذي تبنى وجهة نظرهم وألحق هذه المادة بقانون هيئة اسواق المال، مضيفا ان الهيئة تطالب حاليا بتغيير المادة وارجاع الموظفين.. والمنطق يقول طالما انك حصلت على السوق فلابد ان تاخذ الموظفين مع المبنى، متسائلا في الوقت نفسه في حال رحيل الموظفين الى الهيئة او انهاء الخدمات فكيف سيكون حال البورصة ومن يديرها؟ ام اننا سنسكت ونشرد عائلات الموظفين...مضيفا اذا كانوا يريدون ان اترك البورصة ساتركها ولن اتررد.

وعن ميزانية الهيئة حسب القوانين ان يكون لها ميزانية خاصة واستقلالية مالية تخصها وحدها ، موضحا ان المادة 19 تقول ان الهيئة ليس لديها ميزانية بل تعتمد على الاطراف المتفق معها، منوها الى ان الاستقلالية من شروط تأسيس هيئة اسواق المال، بحيث يكون قرارها مستقل ويكون لها جهه رقابية تراقب عملها.

وحول التصريحات التى ادلى بها وزير التجارة والصناعة السابق احمد الهارون رد السيف قائلاً: " ان انحياز وزير التجارة السابق احمد الهارون بتعديل المادة 157 من القانون هو ظلم واضح للموظفين لانها ارادة الهيئة وبمباركة ودعم من الوزير الهارون ان تتخلص من الموظفين وتأخذ اموال البورصة تحت بند 165، مؤكدا ان الانتقاد الذي وجهه للهارون جاء لتفريطة بحقوق واموال الموظفين والبورصة.

وقال السيف ان دعم الهارون بتخصيص المبنى للهيئة من خلال مجلس الوزراء يعد مخالفة صريحة لهدر اموال ومقدرات السوق التاريخية .. وكان الاجدى بالهارون استدخال المبنى بصفته مسؤول عن البورصة واموالها اما مسؤوليته عن الهيئة فهي اشرافية وتنفيذية.

وفيما يلي رد مدير عام سوق الكويت للاوراق المالية حامد السيف على وزير التجارة والصناعة السابق احمد الهارون:

1- لقد تعجب الراي العام الكويتي والمتابعين للشأن الإقتصادي من لعبة تبادل الأدوار ، فعندما أتحدث عن هيئة أسواق المال تجيب غرفة التجارة والصناعة،  أرد على الغرفة يجيب السيد/ أحمد الهارون مدير الغرفة سابقا ووزير التجارة والصناعة سابقا؟ هذا تساءل عندي لا أعرف كيف أجيب عليه!

2-  اما بخصوص موضوع تركيبة لجنة سوق الكويت للأوراق المالية كان الهدف منه أن الذي يدير السوق كأعلى سلطة فيه هو اللجنة برآسة وزير التجارة والصناعة وبالتالي أربعة من الغرفة واثنين من ذوي الخبرة وذلك يعد أغلبية اللجنة وبالتالي المقصود هو أن القطاع الخاص له دور مهم وفعال في إدارة السوق والحفاظ على مصالحه.

3- أما عن انتقادي للأخ أحمد الهارون بصفته أنه لم يحافظ على أموال السوق فردي بسيط كالتالي:

نعم ان سوق الكويت للأوراق المالية سوق عريق وأقدم الأسواق العربية والسيد/ أحمد الهارون كان عضوا في لجنة السوق منذ فترة طويلة يمثل غرفة التجارة والصناعة بصفته مدير عام غرفة التجارة والصناعة ، ومن هذا المنطلق  فهو له دور كبير في إدارة السوق في تلك الفترة وهو يعلم أن السوق قد كون تحت مظلة إدارة القطاع الخاص مبالغ كبيرة من جهود موظفي السوق منذ إنشائه بدون الدعم الحكومي من ميزانية وخلافه.

وبالتالي كل ما هو موجود من أموال ومبنى الانتفاع من الدولة هو من حقوق السوق وبالتالي على رئيس ولجنة السوق الحفاظ على مكتسبات السوق وحقوق موظفيه.

فعندما يقول  الهارون أن هناك طلب سابق من الهيئة وهي جهة حكومية بتخصيص المبنى مقرا لها من قبل أن يعرض على الوزير (رئيس اللجنة) مقترح جدول الأعمال الذي قدمه (مدير السوق) إلى الرئيس تضمن مشروع شراء المبنى للسوق وليس للهيئة حيث استبعد هذا البند بسبب طلب الهيئة جاء أولا قبل طلب السوق.

هذا الكلام مردود عليه للأسباب التالية:

أولا:  أن الوزير مسؤول عن السوق بصفته رئيس لجنة السوق وهي أعلى سلطة تدير السوق بالتالي المقترح الذي قدمه السوق لشراء مبناه من الهيئة العامة للإستثمار مقابل مبلغ ما دفعته الهيئة لكلفة المبنى وهو 14 مليون دينار وبحسبة بسيطة يحسب هذا المبلغ وتقيميه على أساس السعر الحالي للمبلغ من واقع تقييم محايدة والاستفادة من الأرض حسب ما هو متفق عليه مع أملاك الدولة كانتفاع هذا هو مشروع السوق لأملاك المبنى أما مشروع هيئة سوق المال بامتلاك وجعله مقر لهم ودعم الوزير في ذلك الوقت لهم من خلال مجلس الوزراء يعتبر مخالفة صريحة لهدر مال من أموال السوق التاريخي وخاصة تم تأخير اجتماع لجنة السوق لمدة تتراوح شهر حتى تحقق هيئة أسواق المال مرادها بقرار مجلس الوزراء، لهذا كان أجدى للوزير في ذلك الوقت النظر لمشروع السوق باستدخال المبنى بصفته مسؤول عن السوق وأمواله أما مسؤولية عن هيئة سوق المال فهى إشرافية وتنفيذية حتى ينحاز لمشروع الهيئة وليس إلى مشروع السوق.

ثانيا:   " أما عن طلب هيئة أسواق المال لإصدار مشروع ضرورة لتعديل نص المادة (157) من قانون هيئة سوق المال لتكون أكثر وضوحا وأيسر تطبيقا إلا أن هذا الطلب لم يسعفه الوقت للصدور" هذا ما قاله السيد/ أحمد الهارون بخصوص المادة (157).

ان انحياز الأخ  أحمد الهارون بتعديل هذه المادة لهو  ظلم للموظفين الذين لهم الفخر في استمرارية هذا السوق بدون دعم حكومي في ميزانيته فهي ميزانية ذاتية لذلك فالمادة (157) أرادت الهيئة وبمباركة ودعم من الهارون أن تتخلص من الموظفين الذين يتشبثون بما لهم من حقوق واضحة وصريحة، لذا فهم يريدون أخذ أموال السوق تحت بند المادة (165) وإرجاع الموظفين إلى السوق فتخيل هذا المنظر سوق بلا أموال بموظفين تاريخيين لهم حقوق مكتسبة بلا أموال ومسلوبة لصالح الهيئة.

لذا فتمسك الموظفين بالمادة (157) خوفا على حقوقهم المهدرة التي لم يراعيها الأخ أحمد الهارون مما خلق إشكال لدى موظفي السوق خوفا على مستقبلهم.

ومن هذا المنطلق اشدد هنا على ان  انتقادي للسيد/ أحمد الهارون هو انتقاد لتفريطه بأموال السوق وحقوق موظفيه الذي كان يجب أن يكون مدعوما من الجميع لصالح هذا الصرح التاريخي حتى ينمو بطريقة بأن يكون داعما للكويت كمركز تجاري ومالي والذي يعكس الاقتصاد الكويتي بكل فئاته.

أما بخصوص موضوع مبنى السوق وكلام السيد/ أحمد الهارون أنه من أملاك الدولة وهناك عقد بين وزارة المالية (أملاك الدولة) والسوق عقد محدد المدة والقيمة الإيجارية وإن مدة العقد سوف تنتهي عام (2013) وطلب هيئة حكومية بتحول المبنى مقرا لها هذا الكلام مردود عليه كالآتي:

ان موضوع الانتفاع بأراضي الدولة معمول به من مدة طويلة في الكويت فنظام القسائم الصناعية والشاليهات كلها نظام انتفاع بعقود محددة وبسعر محدد ولكن العقد يعتبر ذو قيمة سوقبة كبيرة وبالتالي لا يفسخ العقد إلا لإحتياجات ضريبية للدولة، وبالتالي فهي تباع وتشترى بأسعار عالية القيمة لذلك فمبنى السوق والعقد المعمول به مع أملاك الدولة هو عقد مستمر وله قيمة مادية عالية فكيف تمتلك هيئة أسواق المال بمعاونة السيد/ أحمد الهارون بصفته مبنى السوق مباشرة بدون أن يرجعوا إلى نص قانون هيئة سوق المال التي تشير المادة (156) إلى الآتي:

"تؤول إلى الهيئة كامل الأصول المادية والمعنوية لسوق الكويت للأوراق المالية عند صدور هذا القانون وتستمر لجنة السوق في إدارتها إلى حين تولي الهيئة مهام الإدارة (وتطبيق المادة) الأتي:

وتقوم الهيئة خلال السنة الأولى من سريان هذا القانون بتكليف لجنة استشارية لتقييم الأصول المادية والمعنوية لسوق الكويت للأوراق المالية وتحديد ما يؤول منها للهيئة وما يبقى منها للبورصة على أن تفوض الهيئة كل من البورصة ولجنة السوق بإدارة هذه الأصول والقيام بالمهام افدارية والمالية التي يقتضيها سير العمل في مرفق البورصة خلال الفترة الانتقالية وهذا النص هناك مخالفة قانونية بتحويل مبنى السوق خارج نطاق هذه اللجنة وقبل تشكيلها.

من تقع عليه مسؤولية تحويل مبنى السوق إلى الهيئة؟

لنفرض أن بعد تخصيص السوق إلى القطاع الخاص الذي ليس عليه هيمنة من أي جهة حكومية ماذا لو قرروا الخروج من المبنى والانتقال الى مكان آخر هل تستطيع أية جهة منعهم؟

وهل السوق يذهب إلى مقر في أي مكان آخر بتصرف القطاع الخاص لأسباب خاصة به مادية هل هذا السوق التاريخي بترك بهذه السهولة والتصرف به من دون تدخل أي جهة رسمية للحفاظ على شخصية السوق على المستوى المحلي والعالمي.

إن كل هذه الردود و الملاحظات نابعة من حرصي على مستوى سوق الكويت للأوراق المالية ومستقبله الذي يشغلني كثيرا راجيا من أصحاب القرار أن يكون لهم دور في تصحيح هذا المسار الذي ينحو الى مقولة سمو الأمير بأن تكون الكويت مركز مالي وتجاري.

وختم السيف مؤتمرة الصحفي قائلا لا ابحث عن جاه او سلطان بل توجد امانه في عنقي وهي مصلحة الكويت واقتصادها واموال في البورصة وكذلك المواطنين لذلك موقفي نابع من موقف مبدأي لما فيه مصلحة هذا السوق ومستقبله.

×