×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

جاسم السعدون: ستبقى خطة التنمية دون فهم حقيقي لها وتنفذ بالعكس

قال رئيس مجلس إدارة شركة الشال للاستثمار جاسم السعدون ان هناك أربع ركائز للخطة التنموية يسير كل منها فى اتجاه معاكس عن الآخر، بدءّ من بهيمنة الحكومة على أكثر من ثلثي الاقتصاد المحلي فإيرادات النفط التى تشكل مانسبته 90% من الميزانية العامة للدولة، وصولا  للعمالة الكويتية فى الحكومة التى تناهز نسبتها 77% بشكل مباشر أو غير مباشر فى حين ان النسبة المتبقية تأخذ إعانات بطالة ودعم عمالة في القطاع الخاص ، وانتهاءا بالتركيبة السكانية ، موضحا أن أي مشروع تنمية يفترض أن يحافظ على نسبة محددة للسكان المواطنين حتى لا يضر بهيكل الدولة.

وقال السعدون فى تصريحات صحفية له خلال ترؤسه لوقائع الجمعية العامة التي عقدتها الشركة أمس بأن النفقات العامة للدولة زادت من 4 مليار دينار إلى 20 مليار دينار تقريبا خلال الـ 11 سنة الماضية، كما أن الخطة مرتبطة فقط بإنشاء مشروعات وهذا ما يزيد من العمالة الهامشية و يرفع الطلب على الخدمات العامة ويزيد من العبء على الإنفاق العام وبالتالي يزيد حجم كل الفجوات, مشيرا إلى انه وفي ظل مستويات إنفاق الميزانية العامة الحالية يجب أن يكون سعر النفط فوق معدلات 89 دولار للبرميل حتى لا يحدث عجز في الميزانية وبالتالي فانه بمجرد انخفاض سعر النفط عن هذا المستوى سيحدث العجز.

والى ذلك , لم يخف السعدون  كيف انه فوجئ بالخلاف الذي حصل بين غرفة التجارة والصناعة و مدير عام سوق الكويت للأوراق المالية حامد السيف وتم نشره في الصحف حول خصخصة البورصة ، وعلق على ذلك بقوله : " كان بالإمكان حل هذا الخلاف في غرفة مغلقة , كما انه ليس لدي جواب قاطع حاليا حوله و يفترض أن أراجع كل ما كتب حول الموضوع و أعيد قراءة القانون و فلسفته و خلال الأسبوع القادم سأقدم رأيا واضحا."

وفى معرض تعليقه عن أوضاع قطاع الاستثمار قال السعدون : " انه مازال بعيدا عن عنق الزجاجة ولم يصل لحد الخروج من تداعيات الأزمة المالية العالمية، فلا زال القطاع الوحيد الذي يخسر منذ بداية الأزمة وحتى الان لكونه قطاع  متنوع في الأسواق العالمية  واكثر عرضه للتأثر بأكثر من أزمة عالمية ,مشيرا إلى ان أزمة اليونان وثقل الدين الأمريكي وأزمة اليابان  وأحداث الربيع العربي أدخلت القطاع في أزمة جديدة ذا ما تتبعنا تطورات الأداء" دون ان يقلل من اهمية الأحداث الإقليمية المتمثلة في الثورات العربية التى جعلت الرؤية ضبابية وغير واضحة بشأن اتجاه الاستثمارات المحلية في المنطقة و انعكاساتها ، موضحا أن هذا الفضاء الإقليمي أصبح ينعكس بشكل سلبي على أداء القطاع المالي.

وراى السعدون أن  المشكلة الرئيسية فى الفضاء المحلي هي حالة عدم الاستقرار السياسي التى يعيشها ،مشيرا إلى انه عندما تكون هناك سلطة سياسية مرجعية وقوية يكون علاج الأزمات مجزي ، حيث توجه الجهود إلى البناء وليس لإطفاء الحرائق.

مؤكدا على أن الدولة تشهد مشكلة حقيقية تتمثل في انفجار الحكومة من الداخل مما زاد من معارضيها ، موضحا أن عودة الحكومة من الأساس كانت دعوى لعدم الاستقرار، وتوقع أن تستمر هذه الحالة إلى ما بعد الصيف على أقل تقدير.

في ظل الاتجاه الحالي يبدو أن لا الحكومة ولا مجلس الامة تعرفان  ماذا يريدان من الخطة وستبقى الخطة دون فهم حقيقي لها وتنفذ بالعكس.

لو كان  تعين الشيخ محمد الصباح وزيرا لشؤون التنمية بشكل دائم فهذا حتما حتما خطأ جسيم ولا يعبر عن جدية الحكومة في تنفيذ الخطة لان أعباء خطة التنمية أساسا لا يحتملها وزير واحد فما بالك بوزير مشغول بوزارة أخرى ثقيلة كوزارة الخارجية ولكننى اعتقد بان هذا التعيين مؤقت وسيكون هناك وزير آخر متفرغ لها والذي أتمنى أن يكون مختصا وواعيا لمتطلبات الخطة واعتقد أن محافظ بنك الكويت المركزي قادر على ذلك و الشخص المناسب و المؤهل لذلك ،مطالبا المصارف ان تتخلص من خوفها و  أن لا تنظر إلى كل الحبال على أنها ثعابين.

وقال ان صناديق الاستثمار قادرة على تطبيق شروط ومتطلبات هيئة أسواق المال أن تتأقلم مع الرقابة أكثر شدة عن المدرسة القديمة التي كانت متبعة قبل الأزمة.

وعن تأثير سقوط الشركات على القطاع بشكل خاص والسوق بشكل عام اعرب السعدون عن اعتقاده بان سقوط أغلبية الشركات لن يحدث تأثيرا كبيرا لأنها شركات محدودة وصغيرة وكذلك ديونها منخفضة ، مضيفا أن المشكلة تكمن في الشركات الكبيرة والتي تتراوح ديونها ما بين 400 مليون إلى مليار دينار، نظرا إلى أنها ستؤثر حتما على القطاع المصرفي الذي ستحتاج إلى فترة كبيرة لاستكمال مخصصاته وجعله قادرا على امتصاص سقوطها.

وكان السعدون قد استهل وقائع الجمعية العامة للشركة عمومية والتي عقدت بنسبة حضور بلغت 83,54 % بالاشارة إلى ان الشركة حافظت على قيمة مجموع أصولها بنحو 24,8 مليون دينار مع تخفيض مطلوباتها إلى 6,1 مليون دينار، وبذلك ارتفع بند حقوق المساهمين إلى مليون دينار.

مشيدا بتحسن وضع بعض اصولها  الرئيسية مثل أداء شركة ثروة الزميلة، وأداء أصل رئيسي في دبي بعد عمل دؤوب على إعادة تأجيره بالكامل.

معتبرا وضع "الشال" مريح وان البرنامج الذي تم وضعه في تسلسل ساعد على انضاج ألاصول،.

وأكد السعدون على ان الشركة ستكون حذرة في توقعات الاداء لعام 2011، فاداء الاقتصاد الكلي للكويت سيكون موجبا، فبداية العام كانت مع ارتفاع كبير في اسعار النفط، وارتفاع في معدلات الانفاق على مشروعات الخطة اتفقنا او اختلفنا معها، وذلك حتما سوف ينعكس ايجابا على مناخ الأعمال.

مؤكدا حرص الشركة على الاستمرار في الحذر من التوسع في التمويل الخليجي وستحاول الاستمرار في مراجعة إستراتيجيتها العامة.

وحول خطة التنمية قال السعدون  لا يفترض بنا ربط خطة التنمية بذهاب أو مجيء مسؤول ، بل يفترض أن تكون خطة تنموية للكويت بشكل عام ، خصوصا وان مجلسي الأمة والوزراء وافقا عليها بالإجماع ،علينا أن نقيس مسار الخطة ونحكم عليها بالنهاية إن تحسنت أو تعثرت، ولا ارى اننا حتى الآن ماضون في الاتجاه الايجابي لتنفيذها.

واضاف  أن المضي في تنفيذ مشروع تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري ، يتطلب أن نكون واعين إلى أن تكون سياستنا الداخلية والخارجية متكاملتان وإنشاء مركز تجاري هو الأهم و يتطلب أن تكون علاقة الكويت بالإقليم المحيط بها قوية و دون توترات و مبنية على مصالح اكثر وعاطفة اقل.

وحول التأزيم الحاصل حاليا في السياسة الخارجية قال : التأزيم بيننا وبين جيراننا  من دول التمركز والثقافة السكانية  مثل ايران والعراق والسعودية مستمر ونحتاج لان نسوق أكثر ما نستطيع من خدمات تجارية تحتاجها هذه الاقتصاديات ، وهذا غير حاصل في الوقت الحالي.

×