×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 65

عقاريون : تحرير الاراضي وتعديل القوانين العقارية حلول يحتاجها القطاع

اتفق عدد من الخبراء العقاريين على ضرورة تحرير المزيد من الأراضي العقارية المحتكرة من قبل الحكومة والسماح للشركات العقارية المساهمة في حل ازمة السكن العقاري وتعديل القوانين المعرقلة والمعيقة للقطاع كقانوني 8 و 9 لسنة 2008 والتي ساهمت في تفاقم اهدار اموال المواطنين وارتفاع اسعار الاراضي.

وبيّن العقاريين في ندوة اقيمت بمقر الجمعية الاقتصادية الكويتية تحت عنوان (ازمة التسويق العقاري في ظل الاوضاع الراهنة) أن تحرير المزيد من الاراضي يساهم في حل المشكلة العقارية بمساهمته في زيادة نسبة الطلب موضحين أن من أهم اسباب ارتفاع اسعار الاراضي في الاونة الاخيرة هو ارتفاع نسبة الطلب مقابل انخفاض العرض.

مطالبين باعطاء القطاع الخاص دورا اكبر في تطوير العقارات السكنية لا سيما بعد تزايد ارقام المواطنين الراغبين في اقتناء بيت العمر. وشددوا على ضرورة اعادة النظر في بعض القوانين التي اقرت قبل 3 سنوات والتي حدت بشكل كبير من قدرة شركات التطوير العقاري من بناء المساكن في المناطق السكنية الخاصة.

وقال رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح ان القطاع العقاري يواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار تبعات الازمة المالية العالمية على السوق المحلي ووجود بعض القوانين التي تحد من تطوير العقارات في القطاع السكني الخاص.

واضاف الجراح انه بالنسبة الى عمليات التأجير في القطاع العقاري فانها ممتازة ولا يوجد اي ملاحظات عليها لكن توجد تحديات بخصوص تملك العقار للمواطنين بهدف السكن بعد صدور قانوني 8 و9 لعام 2008 اللذين يمنعان شركات التطوير العقاري والبنوك من تمويل وبناء الوحدات السكنية في مناطق السكن الخاص.

واوضح ان تلك القوانين وضعت لخدمة هدف سام وهو الحد من ارتفاع الاسعار في القطاع السكني الخاص وتمكين المواطن من اقتناء البيت المناسب له بقيمة معقولة ولكن ما حدث بعد تطبيق تلك القوانين هو زيادة مطردة في اسعار الاراضي والمساكن.

ولفت الجراح الى ان السبب في ذلك يرجع الى ان العرض لا يوازي الطلب في السوق العقاري حاليا وبات بناء بيت العمر يكلف المواطن مبالغ كبيرة في ظل عدم وجود تمويل كاف من البنوك له تساعده على ذلك.

واكد انه من الضروري ان يتم مراعاة العرض والطلب قبل مناقشة موضوع ما اذا كانت الاسعار مرتفعة ام منخفضة وهذا ما لم يتم التطرق اليه عندما قام المشرع بتشريع قانوني 8 و9 لعام 2008.

وقال ان حل مشكلة ارتفاع اسعار الاراضي في القطاع السكني الخاص يكمن في طرح اراض جديدة في السوق من قبل الحكومة لتوازن ما بين العرض والطلب وبتمكين القطاع الخاص من مساعدة المواطنين ببناء اراضيهم بطريقة اقتصادية وذات جودة عالية كما كان الحال قبل اقرار تلك القوانين.

واضاف انه يجب التفريق ما بين المضاربات العشوائية التي ينفذها بعض السماسرة بهدف الربح وبين شركات التطوير العقاري التي يكون هدفها فقط بناء الارض وعرضه في السوق باسعار مناسبة لجميع المواطنين.

واكد ان جميع المطورين العقاريين لا يحبذون فكرة "احتكار الاراضي" لانها غير مجدية لهم بل على العكس من ذلك هم يطورون الاراضي لصالح المواطنين وبزمن قياسي ضاربا مثلا بعمليات التطوير السابقة بجنوب السرة والمنقف والعقيلة وغرب الفنطاس.

ودعا الجراح الحكومة والقطاع الخاص الى تعاون اكبر من اجل ايجاد المزيد من المساكن للمواطنين الراغبين في بيت العمر واعادة النظر في قانوني 8 و9 لعام 2008 بما يتماشى مع الوضع الحالي للسوق من اجل تنشيط القطاع الذي يعاني من ركود وزيادة في الاسعار.

قال توفيق الجراح ان القطاع العقاري يتيم واصفاً اياه "بلا أب ولا أم"، كما أن الحكومة لم تجد الحل المناسب لأزمة توفير السكن المناسب للمواطنين مبيناً انها وفرت 95 الف طلب طيلة الـخمسون عاماً الماضية، مؤكداً ان لدى الحكومة اليات عدة تستطيع من خلالها توفير الاراضي، مطالبا باعادة النظر في القوانين الحالية المعرقلة  كذلك تحقيق التوازن في العرض والطلب منوهاً الى انه لب المشكلة في التفاوت.

وكشف عن وجود 1700 قسيمة غير مبنية في منطقة المسيلة حيث تبلغ عدد الاراضي والقسائم غير المبنية بنحو 7 – 8 الاف قسيمة، كما طالب الجراح بوجوب وجود هيئة للعقار تلعب دور المطور للسوق ولتحقق التوازن المنشود وتسعى لنمو السوق مبيناً ان المشكلة تتعلق بكيفية ادارة السوق العقاري.

من جانبه قال رئيس اللجنة التشريعية والقانونية في مجلس الامة النائب حسين الحريتي في كلمته خلال الندوة ان المجلس عندما اقر قانوني 8 و9 لعام 2008 انما اراد وضع حد لمشكلة احتكار الاراضي من قبل بعض الجهات التي كانت تشتري مساحات واسعة وتحتفظ بها حتى يرتفع سعرها في المستقبل.

واضاف الحريتي ان القانونين وضعا من اجل خدمة المواطن والتوفير عليه "لكن هذا لا يمنع من ان تكون هناك بعض التحديات التي يجب اعادة النظر في كيفية مواجهتها" بعد تطبيق هذين القانونين.

وشدد على ان مجلس الامة "اياديه ممدوة" لاي اقتراح من شأنه ان يحسن من القوانين العقارية الموجودة بما يكفل ايجاد مسكن مناسب لكل مواطن وتقليل مدة الانتظار على جداول الطلبات الاسكانية.

واكد ان اللجنة التشريعية البرلمانية على استعداد لسماع كافة وجهات النظر حول قانوني 8 و9 لعام 2008 والتعديل عليهما اذا رأت اللجنة ضرورة لذلك.

وتطرق الحريتي الى ادخال المستثمر الاجنبي على خط التملك الحر للعقار في الكويت مشددا على ضرورة ايجاد بيئة مناسبة لجذب رؤوس الاموال الاجنبية للاستثمار في السوق الكويتي.

كما طالب بتعديل بعض قوانين التسجيل العقاري وايجاد المعلومات الدقيقة حول وضع السوق من قبل المختصين في هذا المجال لا سيما جمعيات النفع العام والاتحادات المعنية بالشأن العقاري في الكويت لكي يتم اعطاء صورة واضحة لنواب مجلس الامة حول التحديات التي تواجه هذا القطاع.

من جهته قال مدير عام شركة (المستثمر العقاري) عبدالرحمن الحمود ان هناك ضرورة ملحة لتطوير الادوات العقارية التي تساهم في تطوير اداء مثل انشاء هيئة عامة لتنظيم العقار على غرار الهيئات الاخرى كالزراعة والبيئة اضافة الى وجود معلومات دقيقة ومحدثة عن تحركات العقار بصورة شهرية.

واضاف الحمود ان المتبع في معظم الدول المجاورة هو اعطاء الفرصة للقطاع الخاص من تطوير عقارات سكنية لانها الوحيدة القادرة على توفير السكن المناسب بالقيمة المناسبة للمواطنين.

وذكر انه بعد اقرار بعض القوانين المحلية فان المطور العقاري اصبح اتجاهه في الاستثمار خارج الكويت بدل من تطوير الاراضي المحلية داعيا الى توفير المزيد من المساحات لخدمة القطاع السكني لاسيما ان الحكومة تملك ما لا يقل عن 90 في المئة من الاراضي التي يمكن التطوير فيها.

ولفت الى ان الشركات العقارية هي اول من لبى نداء صاحب السمو امير البلاد لتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري في المنطقة من خلال تطوير اراض تجارية واستثمارية لا سيما بناء الابراج التجارية على احدث المواصفات لجذب المستثمرين الى الكويت وايجاد بيئة عمل مناسبة لهم.

وتمنى الحمود على الحكومة دعم هذا القطاع الحيوي من خلال فتح المجال امامه مرة اخرى بتطوير الاراضي السكنية في مناطق السكن الخاص من جديد والتفكير بتعديل بعض مواد القانون التي تمنع الشركات العقارية من استثمار اموالها محليا.

وعن التحديات التي تواجهها الشركات العقارية المحلية قال نائب العضو المنتدب لشركة (الخليج للخدمات العقارية) سعود الايوب ان شركات التطوير العقاري اضطرت بعد صدور قانوني 8 و9 لعام 2008 الى الخروج من السوق المحلي وايجاد فرص جديدة في دول خليجية مجاورة.

واضاف ان السبب وراء ارتفاع اسعار العقار السكني المحلي حاليا هو قلة الاراضي المتوافرة للبيع وعدم قدرة القطاع الخاص لتطوير اراض جديدة ما ادى الى ارتفاع الاسعار بدلا من انخفاضها.

وذكر الايوب ان القطاع العقاري لا يطالب بالغاء القانونين لكن بتعديل بعض موادهما بما يتماشى مع مصلحة المواطن الذي لا يتمكن من الحصول على تمويل مناسب لبناء مسكنه حاليا داعيا الى فرض عقوبات على المضاربين العقاريين واستثناء الشركات الجادة في تطوير الاراضي.

×