النقد الدولي: 5% نمو متوقع للإقتصاد الكويتي خلال 2011 بفضل خطة التنمية

توقع صندوق النقد الدولي ان تحفز خطة التنمية واسعار النفط الاقتصاد الكويتي لينمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي بنسبة 2ر5 في المئة خلال العام الحالي مدفوعا بنمو الناتج المحلي النفطي بمعدل 6ر3 في المئة والناتج غير النفطي بمعدل 6 في المئة.

واظهر البيان الختامي لبعثة صندوق النقد الدولي الى الكويت الذي نشره بنك الكويت المركزي اليوم على موقعه الالكتروني تعافيا في اداء القطاع غير النفطي شهدته البلاد خلال العام الماضي مقدرا معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي للكويت بحوالي 3ر3 في المئة عام 2010 مقارنة بانكماش قدره 5ر4 في المئة عام 2009.

وقال ان معدل النمو في القطاع النفطي في العام الماضي بلغ 2ر3 في المئة بينما بلغ النمو في القطاع غير النفطي 4ر3 في المئة مقارنة بانكماش قدره 3ر11 في المئة للقطاع النفطي في عام 2009 وانكماش قدره 1ر0 في المئة في القطاع غير النفطي موضحا ان النمو في عام 2010 كان مدفوعا بالانفاق الحكومي.

وتناول البيان الختامي ثلاثة محاور رئيسية تضمن الاول عرضا للتطورات الاقتصادية الراهنة في الكويت بينما تناول المحور الثاني توقعات البعثة بشأن اداء الاقتصاد الكويتي في العام الحالي في حين ناقش المحور الاخير السياسات الاقتصادية واصلاح المالية العامة واستراتيجة النمو المستدام والاستقرار المالي في الكويت.

واضاف ان الزيادة في الاقراض المصرفي للقطاع الخاص كانت محدودة مع نمو القروض المقدمة للقطاعات المنتجة بنحو 3ر3 في المئة يقابله انخفاض اقل في الائتمان للقطاعين العقاري والمالي مبينا ان الاضطرابات الاقليمية اثرت بشكل واضح على الاسعار في سوق الاسهم على غرار بلدان المنطقة الاخرى.

وذكر ان مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية انخفض بنسبة تزيد على 6 في المئة منذ بداية العام حتى نهاية تعاملاته في 5 مايو الماضي وازداد انتاج الكويت من النفط للمساعدة في الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في اسواق النفط العالمية.

واوضح ان السياسة المالية للكويت كانت توسعية مقدرا زيادة الانفاق الحكومي للسنة المالية 2010 - 2011 بنحو 5ر21 في المئة مع تسارع الانفاق في النصف الثاني من تلك السنة المالية حيث يعزى نصف الزيادة الى المنحة الاميرية الاخيرة كما ارتفعت عائدات الصادرات النفطية بنسبة 19 في المئة مقارنة بالسنة المالية السابقة.

وتوقع البيان ان تشكل الفوائض المالية الداخلية والخارجية في عام 2010 ما نسبته 21 و29 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي على التوالي مقارنة ب28 و24 في المئة في عام 2009.

وعن ارتفاع التضخم العام الماضي قال البيان انه جاء كنتيجة لارتفاع اسعار المواد الغذائية عالميا حيث بلغ متوسط معدل التضخم للمواد الغذائية في الكويت العام الماضي 5ر8 في المئة مقارنة بنحو 2ر3 في المئة في عام 2009.

واوضح ان تخفيف اثر الارتفاع في معدل التضخم على المواطنين الكويتيين جاء من خلال التحويلات الحكومية بينما بقي معدل التضخم على المواد غير الغذائية منخفضا في حدود 3 في المئة ما يعكس الزيادة المعتدلة في الايجارات.

اما عن البنوك المحلية فاشار البيان الى تحسن ربحية ورسملة البنوك مقابل استمرار تحقيق قطاع شركات الاستثمار للخسائر حيث ازدادت ارباح البنوك المحلية بنسبة 70 في المئة العام الماضي مع الاستمرار في تعزيز رؤوس اموالها مبينا ان نمو الارباح وزيادة التوقعات بالمشاركة الكبيرة للبنوك في تمويل المشاريع في اطار خطة التنمية زاد اسعار اسهم البنوك بنسبة 40 في المئة في العام الماضي.

كما توقع البيان ان ينمو عرض النقد بما نسبته 16 في المئة والتسهيلات الائتمانية للقطاع الخاص بما نسبته 6 في المئة على اثر مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع خطة التنية مؤكدا ان التركيز المناسب لخطة التنمية على الاستثمارات الرئيسية المطلوبة في مجال الصحة والتعليم والبنى التحتية سيكون له تأثير مهم على النمو في الاجل المتوسط.

يذكر ان بعثة صندوق الكويت الدولي اعدت في 9 مايو الماضي اصدرت بيانا في ختام زيارتها للكويت يتضمن الاستنتاجات الاولية لتقرير سيعد في وقت لاحق لمناقشته من قبل المجلس التنفيذي للصندوق في اطار المشاورات الدورية مع الكويت لعام 2011 بموجب المادة الرابعة من اتفاقية انشاء الصندوق.

وتنص المادة الرابعة على اجراء مناقشات ثنائية مع الدول الاعضاء في صندوق النقد الدولي على اساس دوري ويقوم فريق من خبراء الصندوق بزيارة البلد العضو وجمع المعلومات الاقتصادية والمالية اللازمة واجراء مناقشات مع المسؤولين الرسميين حول التطورات والسياسات الاقتصادية وبعد العودة الى مقر الصندوق يعد الخبراء تقريرا يشكل اساسا لمناقشة المجلس التنفيذي في هذا الخصوص.

وكانت بعثة صندوق النقد الدولي قد زارت الكويت في الفترة من 27 ابريل لغاية 9 مايو الماضي بهذا الخصوص.