البنك الدولي

البنك الدولي: تراجع ترتيب الكويت في مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الى 102 من 98 لعام 2017

اكدت هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية ضرورة التنسيق وتواصل الجهود لتحسين بيئة الاعمال في الكويت باعتبارها الركيزة الاساسية لتحقيق اهداف الدولة التنموية في تنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على النفط من خلال تشجيع وجذب الاستثمار المحلي والاجنبي.

ودعت الهيئة في بيان صحافي اليوم الاربعاء تعليقا على نتائج (مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2017) الذي نشرته مجموعة البنك الدولي امس الى التمعن أكثر في أسباب التراجع والتقدم ووضع جميع المعنيين أمام مسؤولياتهم لمواصلة الجهود والتنسيق لتحسين بيئة الاعمال.

وقالت الهيئة أن ترتيب دولة الكويت في المؤشر الذي يستند الى عشرة مؤشرات فرعية معنية بالقطاعات المختلفة لانشطة الاعمال قد شهد تراجعا الى المركز (102) ضمن 190 دولة دخلت المؤشر في تقرير عام 2017 مقارنة مع الترتيب 98 ضمن 189 دولة دخلت في تقرير العام 2016 لافتة الى ان الكويت جاءت في الترتيب السادس عالميا على مستوى المؤشر الفرعي الخاص بدفع الضرائب.

واوضحت انه وفق المقياس الموازي الذي يقيس (القرب من الاداء الافضل) بالمقارنة مع الممارسات الافضل عالميا فان بيئة الاعمال في الكويت حافظت بوجه عام على الاستقرار النسبي اذ سجلت فيه رصيدا بلغ 55ر59 في المئة في تقرير 2017 مقارنة مع 12ر60 في المئة في تقرير العام 2016 حيث حققت الكويت وفق هذا المؤشر تقدما في مؤشرين فرعيين (التجارة عبر الحدود وتسوية حالات الإعسار).

وذكر ان الكويت حافظت على المستوى ذاته في اربعة مؤشرات فرعية هي الحصول على الائتمان وحماية حقوق المستثمرين الأقلية ودفع الضرائب وانفاذ العقود في حين شهدت تراجعا نسبيا في أربعة مؤشرات فرعية أخرى هي بدء الأعمال للنشاط التجاري واستخراج تراخيص البناء اضافة الى مؤشر الحصول على الكهرباء وتسجيل الملكية.

وقالت الهيئة "ان صعوبة الظروف وتزايد الضغوطات الدولية والإقليمية والتحديات التي تحيط بالقرار الاقتصادي والاصلاحي الوطني وإن أثرت في تراجع مؤشرات الأداء فهي لن تثني عن التعامل مع هذا الملف المهم بالجدية والواقعية اللازمتين لتحديد الخلل والمضي قدما في المسار السليم".

واضافت ان عددا من القرارات والإجراءات المهمة ذات الصلة بتحسين بيئة الأعمال والتي تم اتخاذها خلال فترة إعداد التقرير الممتدة من أول يونيو 2015 الى نهاية مايو 2016 لم يتح لها الوقت الكافي كي تتراكم مفاعيلها وتأثيرها الايجابي في تسهيل المعاملات التي يتلقاها الجمهور وبالتالي مساهمتها في تحسين ترتيب الكويت في هذا المؤشر الذي يؤمل أن تكون نتائجها المرتقبة ملموسة في التقرير المقبل.

وبينت أنه بالنظر الى الزخم الذي يلقاه نشر المؤشر في أوساط الرأي العام ومجتمع الاعمال ارتأت ضرورة الإضاءة على عدد من المسائل الفنية والتطبيقية التي أعاقت تبيان المسار والجهود الهادفة الى تعزيز وضع الكويت في هذا المؤشر المتخصص.

واوضحت ان في مقدمة هذه المسائل الفنية ضرورة الفهم الدقيق لمنهجية العمل المتبعة في اعداده والتعديلات المتتالية التي تستحدث به والمراحل التي يتم اعداد التقرير من خلالها ومدى دقة والتزام الجهات الحكومية المعنية في الابلاغ بالخطوات التشريعية والاجرائية المستجدة والتي تستهدف إحداث التحسينات ذات الصلة وتأثير الانطباعات المختلفة للمشاركين من رجال اعمال ومكاتب محاماة ومستشارين في تعبئة الاستبيانات النمطية المخصصة لكل من المؤشرات الفرعية.

واكدت ضرورة ملاحظة أن وضع الدول في مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال يتأثر بالقرارات والاجراءات التي تتخذها كل دولة على حدة وبالنسبة الى بعضها البعض وهذا ما يعد دافعا محفزا لتعزيز الجهود التنسيقية لإسراع وتيرة الاصلاحات ومضاعفة الجهود اللازمة لدعم تقدم ترتيب دولة الكويت.

واشارت الهيئة الى ما رصده التقرير الدولي من اصلاح إيجابي في بيئة الاعمال فيما يخص المؤشر الفرعي للتجارة عبر الحدود حيث اصبحت اجراءات الاستيراد والتصدير أكثر سهولة بتعزيز العمل بالربط الالي وتحسين تبادل المعلومات الكترونيا بين الادارة العامة للجمارك والجهات المعنية.

وقالت ان التقرير ذكر بروز "صعوبة" في بيئة الاعمال عكسها المؤشر الفرعي لبدء الاعمال (النشاط التجاري) بسبب تداخل تطبيق معاملات الحجز الالكتروني لأخذ مواعيد المراجعين لتقديم طلبات تسجيل الشركات خاصة ذات المسؤولية المحدودة التي يركز عليها التقرير حصرا مع شرط التواجد الشخصي للمراجع ما أدى الى مضاعفة مدة انجاز المعاملة بسبب الاضطرار الى العودة للنظام كل مرة لإضافة او تعديل الوثائق اللازمة.

وافادت "أنه لم يتسن خلال فترة إعداد التقرير تسجيل نتائج المعالجة اللاحقة لهذه "الصعوبة" حيث لم يأخذ التقرير بالاعتبار صدور قرار وزير التجارة والصناعة رقم 161/2016 الصادر بتاريخ 20 ابريل الماضي والمعدل بالقرار الوزاري رقم 280/2016 الصادر في 10 يوليو الماضي بشأن انشاء النافذة الواحدة الوطنية تحت إشراف مباشر من الوزير نفسه، مضيفة ان قرار وزير التجارة المذكور انفا سينتج عنه تسريع ملحوظ في اجراءات تأسيس الشركات إضافة الى توفير الادلة الاسترشادية وقوائم الرسوم للخدمات المقدمة والتواصل مع الجمهور بشفافية ووضوح.

واضافت الهيئة انه بناء على ذلك فان الآليات المتبعة في إعداد مؤشر بدء الاعمال (النشاط التجاري) لم تسمح بانعكاس نتائج كافة الجهود والاجراءات والقرارات التي تم اتخاذها في فترة متزامنة أو لاحقة لإعداده كما هو الحال في شأن الافتتاح الرسمي للنافذة الواحدة الوطنية بتاريخ 29 سبتمبر 2016 وإطلاق (مركز الكويت للأعمال).

وشددت على ضرورة القراءة الموضوعية لواقع الكويت وأهمية الشأن الاقتصادي في أولويات الحكومة الأمر الذي يستدعي من كافة الجهات المعنية استمرار جهودها وتواصل التعاون والتنسيق فيما بينها لتوثيق الاجراءات التي تتم والقرارات التي تتخذ ونشر التعريف بها للجمهور لتبيان مسار التحسن الناتج عنها.

ودعت الهيئة الى بحث ودراسة وتحديد التطورات التشريعية والاجرائية التي تؤدي الى تقدم ترتيب دولة الكويت في هذا المؤشر وغيره من المؤشرات الدولية في الأعوام اللاحقة.

وقالت ان دور اللجنة الدائمة لتحسين بيئة الاعمال في دولة الكويت يتبلور بشكل واضح بما تضمه من جهات حكومية معنية ومختصة ودور فرق المتابعة المنبثقة عن هذه الجهات والتي التقت دوريا في اجتماعات فنية تشخيصية.

واشارت الى ان اخر انشطة الهيئة كان قيامها في الايام الثلاثة الماضية بعقد ورشة عمل تحليلية بحضور عدد من الخبراء المختصين من البنك الدولي في اطار اتفاقية الدعم الفني الموقعة معه في مارس الماضي بهدف تحسين بيئة الاعمال في الكويت استنادا الى هذا المؤشر والخروج منها بمقترحات لأولويات أجندة الإصلاح الوطنية للأجلين القصير والمتوسط والتي في حال اعتمادها سيعمل بها كخارطة طريق للفترة المقبلة للوصول الى النتائج المأمولة.

وبينت الهيئة أن المتابعة الحثيثة لهذا الملف لن تثمر نتائجها المرتقبة في تحسين بيئة الاعمال في الكويت الا من خلال التنسيق المستمر بين الجهات المعنية لتوثيق الإنجازات والتعريف بها حيث أن بيئة الأعمال هي خلاصة علاقة مركبة ومتصلة بين العديد من الجهات ذات الصلة.

واعربت عن شكرها لكافة الاطراف من القطاعين العام والخاص الذين شاركوها رصد العقبات وتحديد الثغرات تمهيدا لمعالجتها وتجاوزها للخروج بأفضل الممارسات التي يؤمل أن يفتح تطبيقها أبواب بيئة أعمال مواتية وشفافه لتحقيق ركائز الرؤية الوطنية 2035 من أجل مستقبل مزدهر وتنمية مستدامة.