×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

ملف التنمية مرشح للأفول بعد إعلان الحكومة الكويتية الجديدة

قال خبراء ومحللون إن ملف التنمية وخطتها التي تتضمن مشاريع قيمتها 30 مليار دينار (109 مليارات دولار) مرشح للأفول مع إعلان التشكيلة الحكومية الجديدة في الكويت والتي لم تتضمن سوى تغييرات هامشية وغير مؤثرة كثيرا.

واستبعدوا في تصريحات لرويترز أن تقوم الحكومة الكويتية الجديدة التي أدت اليمين الدستورية أمام أمير البلاد أمس الأحد بتغييرات جذرية لا على المستوى الاقتصادي ولا على المستوى السياسي.

وأعربوا عن اعتقادهم بأن الحكومة التي يرأسها الشيخ ناصر المحمد الصباح للمرة السابعة والتي تحمل نفس الرقم أيضا في عهد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح سوف تسير على خطى سابقاتها سواء من حيث طبيعة العمل أو من حيث الأزمات المتوقعة مع مجلس الأمة (البرلمان).

وقال شفيق الغبرا أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت إن الحكومة الجديدة "ليست جديدة" كما أن تشكيلتها تعكس العمل بنفس الفكر والمنظور القديم.

وقال عامر التميمي المحلل الاقتصادي إن التغييرات في الحكومة الجديدة "لا تذكر".

وبدأت الحكومة الكويتية منذ منتصف العام الماضي تقريبا تنفيذ خطة تنموية تتضمن إنفاق 30 مليار دينار كويتي على مشاريع نفطية وبنية تحتية تشمل مدنا جديدة وموانئ ومطارا جديدا وطرقا وجسورا إضافة إلى التوسع في الرعاية الصحية وتطوير بنى التعليم والخدمات الاجتماعية.

وواجهت حكومات سابقة شكلها الشيخ ناصر ابن شقيق الأمير بانتقادات نيابية لاذعة وقدمت حكومته السابقة استقالتها في مارس آذار الماضي تجنبا لتهديدات نيابية باستجواب رئيس الحكومة وعدد من الوزراء البارزين في حكومته.

لكن مؤيديه يؤكدون أنه مازال يحظى بثقة غالبية أعضاء البرلمان بالاضافة إلى ثقة أمير البلاد الذي يملك وحده حق تسمية رئيس الوزراء وحق حل مجلس الأمة أيضا.

وأعلن النائب خالد الطاحوس عقب أداء الحكومة لليمين الدستورية أمام أمير البلاد أنه سوف يتقدم باستجواب لرئيس الوزراء يوم الثلاثاء وهو موعد أداء الحكومة لليمين أمام مجلس الأمة مؤكدا أن استجوابه يحظى بتأييد كتل نيابية في البرلمان.

وقال جاسم السعدون مدير مركز الشال للدراسات الاقتصادية إن التشكيلة الحكومية الجديدة لا تحمل جديدا فقد ظل نفس الشيوخ محتفظين بمناصبهم الرئيسية دون تغيير ثم بدأ بعد ذلك "ملء الفراغات" لباقي المقاعد الوزارية بنفس الطريقة القديمة المبنية على مراعاة الطوائف والقبائل والعائلات.

واحتفظ كل من الشيخ أحمد الفهد الصباح بمنصبه كنائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزيرا للتنيمة وزيرا للاسكان والشيخ جابر المبارك الصباح كنائب لرئيس الوزراء وزيرا للدفاع والشيخ أحمد الحمود نائبا لرئيس الوزراء وزيرا للداخلية والشيخ محمد الصباح نائبا لرئيس الوزراء وزيرا للخارجية.

وأشار السعدون إلى أن الحقائب الاقتصادية ظلت كما هي تقريبا فنائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ظل كما هو ووزير المالية مصطفى الشمالي لم يتغير وهاتان هما أهم حقيبتين اقتصاديتين في الحكومة.

وقال السعدون إن وزير النفط الجديد الدكتور محمد البصيري غير مختص بشؤون النفط شأنه في ذلك شأن الوزير السابق الشيخ أحمد العبد الله كما أن التغيير في وزارة التجارة التي تولت حقيبتها أماني بورسلي وهي أستاذة في جامعة الكويت لن يؤثر كثيرا لأن وزارة التجارة هي وزارة خدمية بالأساس كما أن دورها تقلص بعد بدء عمل هيئة أسواق المال منذ مارس آذار الماضي.

وقال التميمي إن الوزيرة بورسلي كان لها مساهمات في وضع قانون هيئة أسواق المال لكن لم يؤخذ في النهاية بالصيغة التي طرحتها للقانون متمنيا أن تكون العلاقة المستقبلية "سلسة" بين جميع الأطراف المعنية بالشأن الاقتصادي.

ومن الناحية القانونية فإن هيئة أسواق المال التي تتحكم في بورصة الكويت تتبع وزير التجارة وإن كانت تحظى بقدر من الاستقلالية النسبية.

وقال الغبرا إنه كان من المتوقع أن تنعكس التغييرات الجذرية التي تحدث في المنطقة والعالم على التشكيلة الحكومية الجديدة لكن ذلك لم يحدث.

وقال السعدون إن الحكومة الجديدة "ولدت في قتال" متوقعا أن ترث من الحكومة السابقة ضعف الإنجاز والاستجوابات النيابية وهو ما سيجعل عمرها وعمر مجلس الأمة قصيرا جدا.

وتوقع الغبرا ألا يطول عمر الحكومة أكثر من بضعة أشهر أو سنة واحدة على أقصى تقدير.

وأعرب السعدون عن اعتقاده بأن الاستجوابات المتوقع تقديمها من قبل النواب سواء لرئيس الوزراء أو نائبه للشؤون الاقتصادية أو بعض الوزراء الآخرين لن تدع فرصة للحكومة الجديدة للمضي قدما بخطوات كبيرة في تنفيذ خطة التنمية.

وقال التميمي إن على الحكومة الجديدة مهام جسام من الناحية الاقتصادية أهمها تفعيل خطة التنمية التي يسير الانجاز فيها على نحو "أقل من المتوقع."

وأشار إلى أن خطة التنمية تنطوي على كثير من الطموحات غير الواقعية التي لا تتماشى مع القدرات البشرية والتنفيذية للجهاز الحكومي وما يرتبط به من بيروقراطية كما أن تتضمن مشاريع لا تتماشى مع قدرة الاقتصاد الكويتي على استيعابها.

وأكد التميمي أنه "في ظل تصدع العلاقات بين الحكومة ومجلس الأمة فإن إمكانية تجاوز المشكلات التي تواجه الخطة متواضعة جدا وفي نفس الوقت لا يوجد توجهات واضحة من مجلس الوزراء لتنفيذ المشاريع بشكل جدي أو حتى مواجهة الاعتراضات التي توجه للخطة بشكل واضح ومقنع."

وأكد السعدون أنه سيكون من الصعب التنبؤ بأثر التشكيلة الجديدة للحكومة على أداء سوق الكويت للأوراق المالية ولاسيما على المدى القصير مبينا أنه على المدى المتوسط فإن تأثير الأحداث الإقليمية سيكون أكبر من السجالات الداخلية بين الحكومة والمجلس والتي اعتاد عليها المواطنون الكويتيون.

وأشار إلى أن البورصة قد تشهد تذبذبات حادة صعودا وهبوطا إذا حدث تغير جذري في السياسة الداخلية كاستقالة جديدة للحكومة أو حل مجلس الأمة لكن ما عدا ذلك فإن تأثرها بما يحدث على مستوى العلاقة بين الحكومة والمجلس لن يكون كبيرا.

وقال التميمي إن البورصة تواجه نوعا من العزوف من قبل المستثمرين كما أن الثقة مفقودة في كثير من الشركات المدرجة مبينا أن البورصة تحتاج إلى معالجات جذرية من قبل هيئة سوق المال "وتنظيف السوق من كثير من الشركات المتعثرة أو إجبار المساهمين على معالجة شركاتهم."

وقال التميمي إن البورصة تتفاعل مع الأحداث السياسية القائمة وعدم وجود توجهات عامة للاصلاح وفي هذا الصدد فإنه لا يوجد ما يجعل البورصة تستبشر بالانتعاش خلال الشهور المقبلة.

×