جانب من توقيع العقد

"البترول الوطنية" توقع قرض بـ 1.2 مليار دينار لمشروع الوقود البيئي مع بنوك محلية

وقعت شركة البترول الوطنية الكويتية اليوم قرض مجمع بقيمة 1.2 مليار دينار لتقديم تمويل جزئي لمشروع الوقود البيئي وذلك في صفقة تاريخيه ضخمة مع البنوك المحلية بقيادة بنك الكويت الوطني والذي يمثل البنوك التقليدية فيما يمثل بيت التمويل الكويتي "بيتك" البنوك الإسلامية المحلية.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني في كلمته خلال حفل توقيع عقد تمويل مشروع الوقود البيئي ان المشروع يعتبر واحد من أهم المشاريع في استراتيجية مؤسسة البترول الكويتية والذي يهدف لتطوير قدرات مصفاتي ميناء عبدالله وميناء الأحمدي لإنتاج منتجات عالية الجودة تتلاءم مع المعايير الدولية بما تسمح بدخول أسواق جديدة، كأوروبا والدول المتقدمة الأخرى.

وأوضح العدساني ان أعمال المشروع تجري على قدم وساق ووصلت نسبة التنفيذ حتى الآن إلى 50%، ويتوقع تدشينه في 2018.

وكشف العدساني عن ان مؤسسة البترول الكويتية وضعت برنامجا طموحا لإنفاق ما يقارب 100 مليار دينار لتحقيق استراتيجية 2030، والتي تهدف أساسا للتوسع في البتروكيماويات وفي استكشاف وإنتاج وتكرير النفط سواء في الكويت وخارجها.

وبين انه ولتحقيق هذه الاستثمارات الضخمة، شكل الاعتماد على مصادر تمويل خارجية جزءا أساسيا من استراتيجيتنا، ويشكل حفل اليوم محطة بارزة في سبيل تحقيقها. ويتم ذلك عبر تقوية العلاقة مع البنوك المحلية واعتبارهم شركاء في خطتنا التنموية.

الجيماز

بدروه توقع الرئيس التنفيذي بالوكالة في شركة البترول الوطنية أحمد الجيماز ان تصل قيمة الشريحة الثانية من تمويل مشورع الوقود البيئي خارجيا بنحو 6 مليارات دولار مع بنوك في كوريا الجنوبية وإيطاليا وانجلترا، متوقعا ان يتم التوقيع قبل نهاية العام.

وأشار الى ان ميزانية مشروع الوقود البيئي الكلية تبلغ 4.680 مليار دينار ، تقوم الشركة بتمويل 30% ذاتيا و 70% تمويل بنكي (محلي وخارجي).

وأكد نائب الرئيس التنفيذي لمصفاة ميناء عبدالله والرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية بالوكالة أحمد الجيماز أن انخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية لم يؤثر على قيمة تنفيذ مشروع الوقود البيئي مشيرا الى ان قرض التمويل الذي وقعت الشركة عليه اليوم بقيمة 2ر1 مليار دينار مع البنوك المحلية يعد حدثا تاريخيا لأكبر قرض في تاريخ الكويت.

في تصريحات صحافية عقب الاحتفال بتوقيع عقود تمويل مشروع الوقود البيئي وأضح الجيماز أن الفائدة على القرض متفاوته بين البنوك المشاركة والبالغ عددها 11 بنكا محليا بحسب النظام المتبع لكل منهم وأن البترول الوطنية في النهاية قامت بعمل (تركيبة) للقرض بما يتفق ومصالحها والحصول على القرض باقل الفوائد.

وعن حصول بنك الكويت الوطني وبيتك على حق قيادة البنوك في القرض اوضح الجيماز ان البنكين من اكبر البنوك في الكويت ولهما حصة كبيرة في القرض بالإضافة الى ان احد فروع البنك الوطني وهو (الوطني كابيتكال) هو مستشار البترول الوطنية مشيرا الى ان هناك 11 بنكا يشارك في هذا القرض تحت قيادة الوطني وبيتك.

واشار الجيماز الى ان نهج الاقتراض للمشاريع ليس بجديد بالنسبة للشركات ومنها شركات مؤسسة البترول ولكنه جديد بالنسبة للبترول الوطنية موضحا أنه بطرق حسابية معينة يمكن ان يكون الاقتراض افيد للشركة من التمويل الذاتي الكامل.

وافاد الجيماز بان الشريحة الاخرى من التمويل ستكون مع بنوك عالمية وسيتم التوقيع قبل نهاية العام الحالي وهي بنوك من دول اربع هي (اليابان وكوريا وايطاليا وانجلترا) ولم يحدد موقع التوقيع لكن القيمة لهذه الشريحة ستة مليارات دولار ليكون في النهاية الميزانية المرصودة 6ر4 مليار دينار بما فيها نسبة ال 30 في المئة التمويل الذاتي والبالغة نحو 3ر1 مليار دينار.

وذكر الجيماز بان المهم في التمويل والقرض من البنوك المحلية ان ذلك ينعش الاقتصاد الكويتي بشكل عام ولذلك الاهمية لدينا السوق المحلي وجزء من رسالتنا تنشيط الاقتصاد وهو ما سيحققه القرض ولكن هذه قدرة السوق المحلي.

وحول اذا ما كان لانخفاض اسعار النفط تأثير على تكاليف المشروع سواء بالزيادة او النقصان افاد الجيماز بان الاسعار لتكاليف المشروع لم تتأثر خصوصا وان الشركات تقدم عروضها مرتبطة بفترة زمنية محددة وتكون ملتزمة بالتنفيذ خلال هذه الفترة بنفس الاسعار.

وعن نسبة الإنجاز في المشروع قال الجيماز أن النسبة تخطت ال 50 في المئة مشيرا إلى أن المشروع يسير وفق الجدول الزمني متوقعا انتهاء المشروع في الموعد المحدد خلال 2018. 

 

"بيتك"

من جانبه، قال رئيس الاستراتيجية في مجموعة "بيت التمويل الكويتي" (بيتك)، فهد خالد المخيزيم، إن مشروع "الوقود البيئي" من شأنه أن يعود بالكثير من المنافع على الاقتصاد الوطني، خصوصاً وأن حجم التمويل يزيد على مليار دينار، لافتاً إلى أن المشروع سيمكّن الكويت من تصنيع منتجات بترولية بيئية، وإدخال تكنولوجيا جديدة للصناعة، تزيد من قدرتها التنافسية عالمياً.

وأوضح المخيزيم أن مشاركة البنوك الإسلامية بقيادة "بيتك" في دعم وتمويل هذا المشروع، تعكس أهمية القطاع المصرفي الإسلامي ودوره الإيجابي على الصعيدين المحلي والعالمي لدعم عجلة التنمية، معتبرا أن هذه الخطوة ليست بالجديدة على "بيتك"، موضحاً أنه شارك مع "الوطني" في قيادة تمويل إسلامي - تقليدي مشترك قبل أكثر من 10 سنوات لصالح شركة "ايكويت" كأول تمويل إسلامي - تقليدي في العالم.

وأكد على ان القطاع المصرفي الكويتي يطمح ان يكون له دورا فعال في دعم وتمويل مشاريع مستقبلية في هذا المجال للارتقاء بالمنتجات النفطية الكويتية مما يجعلها على زيادة المنافع التصديرية الي الأسواق العالمية، مثمنا ثقة شركة البترول الوطنية ومؤسسة البترول الكويتية في القطاع المصرفي الكويتي في تمويل احد المشاريع الاستراتيجية الكبرى في الكويت والخاص بمشروع الوقود البيئي ضمن خطة تطوير ورفع كفاءة وأداء مصفاتي الاحمدي وميناء عبدالله من خلال توسعة وتحديث المصفاتين وفق احدث تقنيات التكرير المعروفة.

 

بيان البترول الوطنية

وقالت شركة البترول الوطنية في بيان صحافي ان الوضع الائتماني القوي الذي تتمتع به الشركة لعب دور بارز في نجاح الصفقة، حيث تعتبرهذه الصفقة أول تمويل خارجي لشركة البترول الوطنية الكويتية، وهي تمثل أيضاً أكبر صفقة تمويل بالدينار الكويتي في تاريخ دولة الكويت.

وتمثل شريحة القرض الموقعة مؤخراً بالدينار الكويتي مع البنوك الشريحة الأولى من تمويل متعدد الشرائح تديره شركة الوطني للاستثمار لصالح شركة البترول الوطنية الكويتية.

وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية السائدة، حصلت شركة البترول الوطنية الكويتية على قروض طويلة الأجل من السوق البنكي المحلي. ويمتد أجل اقتراض الشركة الذي يشتمل على تسهيلات تقليدية وأخرى متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لمدة 10 سنوات وهيكل سداد على أقساط لإطفاء الدين بعد فترة السماح.

ومن الجدير بالذكر أن شركة البترول الوطنية الكويتية اعتمدت الشمولية والشفافية في عملية تقييم وتعيين البنوك القائدة. وبعد المراجعة الشاملة للعروض المقدمة من البنوك، تم تعيين البنوك القائدة الأولية، وهما بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي. ودعيت بعد ذلك كافة البنوك الأخرى في الكويت للمشاركة في القرض المشترك. وشارك أحد عشر بنكا بعد ذلك في هذه الصفقة البارزة.

وبدوره أعرب نائب الرئيس التنفيذي للتخطيط والتسويق المحلي شكري المحروس، عن أهمية هذه الصفقة قائلاً: "تمثل هذه الصفقة التاريخية علامة فارقة ونجاحا كبيرا لشركة البترول الوطنية الكويتية ومشروع الوقود البيئي، ونعتز بالطلب القوي والتغطية الكبيرة التي حازت الصفقة عليها، فهي خير دليل على قوة ومتانة وملاءة الشركة وأهدافها الاستراتيجية التي تصب في مصلحة الكويت. هذا ونقوم جاهدين أيضاً على العمل في المراحل النهائية من تكملة متطلبات تمويل مشروع الوقود البيئي والتي نأمل من الانتهاء منها هذا العام."

ويعد مشروع الوقود البيئي أحد المشاريع الاستراتيجية لشركة البترول الوطنية الكويتية ولدولة الكويت بصفة عامة، وستشتمل أعمال المشروع على تحديث وتوسعة مصفاتي ميناء الأحمدي وميناء عبدالله، بهدف زيادة قدرتهما التحويلية لإنتاج 800 ألف برميل في اليوم. وتطمح هذه التوسعة لإنتاج مشتقات بترولية عالية الجودة ومطابقة للاشتراطات والمعايير البيئية العالمية، تلبية لمتطلبات الأسواق العالمية.

من جانبه قال رئيس مجلس إدارة شركة البترول الوطنية الكويتية جمال النوري ان توقيع الشريحة الأولى بالدينار الكويتي لتمويل مشروع الوقود البيئي، وهو أحد المشاريع الوطنية الرائدة ، يمثل نقطة فارقة وتاريخية إذ أنه أكبر قرض بالدينار في تاريخ الكويت، وهو أول قرض تمويلي للبترول الوطنية لشركة على حد سواء.

وأشار إلى أهمية التمويل الخارجي الذي يساهم في تحسين عوائد الاستثمار ويفسح المجال لتمويل مشاريع حيوية أخرى مما سيخفف بدوره العبء عن برنامج مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة في برنامجها خمس سنوات الخاص بالإنفاق الرأسمالي. ويساهم هذا التمويل أيضا في تأسيس ثقافة الالتزام المالي في القطاع النفطي من خلال تمويل المشاريع على أساس التدفقات النقدية الخاصة بكل مشروع.

" الدولي " يوقع على مشاركته في تمويل الشريحة الاولى لمشروع الوقود البيئي

شارك بنك الكويت الدولي مؤخرا في حفل توقيع أكبر تمويل بنكي في تاريخ الكويت بمبلغ مليار و200 مليون دينار كويتي والخاص بالشريحة الأولى من مشروع الوقود البيئي، الذي شارك بها البنوك المحلية الإسلامية بقيادة بيت التمويل الكويتي من جهة ، والبنوك التقليدية بقيادة بنك الكويت الوطني من جهة أخرى دعما للمسار التنموي والاقتصادي للبلاد.

 

خطوة جيدة

وفي معرض تعليقه على هذه الخطوة الهامة، نوه رئيس مجلس الإدارة في بنك الكويت الدولي الشيخ محمد الجراح الصباح بداية إلى حصول " الدولي" على موافقة بنك الكويت المركزي للمساهمة في عملية التمويل، معتبرا أن مشاركة البنك في هذا المشروع التنموي العملاق والاستراتيجي خطوة جيدة لاسيما انه ساهم ومنذ بدايات تأسيسه كبنك عقاري قبل أكثر من 40 سنة، وقبل أن يتحول إلى بنك إسلامي شامل في عام 2007، ساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في دولة الكويت بفاعلية واقتدار، بدءا بنهوضه بالحركة العمرانية المتنامية التي شهدتها البلاد بعد اكتشاف النفط ، مروراً بحرصه على إنشاء أقسام متخصصة لدعم وتمويل القطاعات الاقتصادية المختلفة كقطاع المقاولات والمشاريع والأنشطة التجارية، وصولا لمساهماته المتميزة في ترسيخ العمل المصرفي الإسلامي من خلال طرحه للمنتجات المالية والمصرفية الإسلامية المبتكرة.

 

كفاءة واقتدار

الشيخ الجراح الذي أكد استعداد "الدولي" التام لتمويل مشروعات تنموية حكومية أخرى ودعم شتى المبادرات، ولاسيما الشبابية المنضوية تحت مظلة قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لدفع عجلة التنمية قدما في البلاد، وتعزيز دور المؤسسات المحلية في الاقتصاد الوطني، اكد جهوزية للمشاركة في عمليات تمويلية كبري بعد ان وضع الآليات التي تساعد على إنجاحها وبما يتلاءم مع أوضاع وظروف الشركات الراغبة بالحصول على التمويل، لاسيما لجهة الضمانات التي يحرص البنك على أن تتناسب مع حجم التمويل المطلوب، وطبيعة المشروع، وحجمه، واهدافه، معتبرا أن الاهتمام بالجوانب التنموية والمشاركة الفاعلة في انعاش المسار الاقتصادي للكويت، هو جزء أساسي من رؤية البنك الذي سبق وأن ساهم في العديد من المشاريع في القطاعات الحيوية الاخري، مشددا على حاجه المرحلة الحالية لتضافر جهود جميع المؤسسات المالية ومن بينها "الدولي" وضرورة أن توظف خبراتها وإمكانياتها التمويلية لتحقيق معدلات النمو المأمولة، معربا عن فخره واعتزازه بتوافر جل هذه الامكانيات التي تؤهل بنك الكويت الدولي لأداء الدور المنوط به بكل كفاءة واقتدار، سواء على صعيد الامكانيات الفنية أو التقنية، او لجهة تمتعه بقدرة تمويلية كبيرة تمكنه من توفير الاستحقاقات التمويلية للمشاريع الكبرى.

 

×