بورصة الكويت

اقتصاديون: تحويل ادارة البورصة إلى القطاع الخاص يعزز مكانة الكويت الاقتصادية

اجمع اقتصاديون كويتيون على ان تحويل ادارة سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) الى القطاع الخاص خطوة على الطريق الصحيح تعزز من المكانة الاقتصادية لدولة الكويت وتدعم خطط تحولها إلى مركز مالي وتجاري.

واكد الاقتصاديون في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية ( كونا) اليوم الاربعاء ان سوق المال الكويتي الذي يعد من اهم اسواق المنطقة سيشهد في المرحلة الحالية مزيدا من التطور ليسير باتجاه الاسواق العالمية بما ينعكس ايجابا على الشركات المدرجة وعلى الاقتصاد ككل.

ولفتوا الى ضرورة تهيئة المناخ بما يسهم في استكمال بقية خطوات طرح اسهمه في اكتتاب عام على المواطنين وايجاد حصة لمشغل عالمي.

ووصف رئيس مجلس ادارة شركة الاستشارات المالية الدولية (ايفا) صالح السلمي هذا التحول بالخطوة الصحيحة في اتجاه تطوير السوق بمشاركة ادارية من القطاع الخاص للارتقاء بهذا المرفق "الذي يعد من اهم اسواق المال في المنطقة".

واضاف السلمي ان الانعكاسات المتوقعة لتلك الخطوة ستعزز من مكانة دولة الكويت الاقتصادية وتدعم خطط التحول الى مركز مالي وتجاري كون "البورصة احد واهم اضلاع هذا المشروع".

وشدد على ضرورة العمل بجدية على تهيئة المناخ لهذا التحول عبر تطوير التشريعات المنظمة مؤكدا ثقته بادارة الشركة الجديدة نظرا للخبرات التي تمتلكها في هذا القطاع.

من جهته اكد الرئيس التنفيذي لشركة (العربي للوساطة المالية) ميثم الشخص ضرورة ان تلتفت الادارة الجديدة لشركة البورصة الى وجهات نظر شركات الوساطة المالية في عمليات التطوير المرتقبة والتي تعد التحدي الاقوى.

واوضح الشخص ان الانتقال السلس لادارة السوق اعطى نوعا من التفاؤل في احلال القطاع الخاص بديلا عن العام في مختلف القطاعات مبينا ضرورة ان تبدد الادارة الجديدة المخاوف من فرض رسوم جديدة او تعديل الحالية.

واضاف السلمي ان الادارة امامها فرصة كبيرة لتنويع و تعدد الادوات الخاصة بطرح اوراق مالية مختلفة كالسندات والصكوك تسهم في تحقيق قفزة مهمة للاقتصاد الكويتي.

من جهته قال مستشار شركة (ارزاق كابيتال) صلاح السلطان ان عملية انتقال هذا المرفق المهم من الادارة الحكومية الى القطاع الخاص سيحقق حالة من التطور نظرا لما يمتلكه القطاع الاخير من قدرات و خبرات مميزة.

واضاف السلطان ان القطاع الخاص على دراية كاملة بكل التحديات التي كانت حجر عثرة في طريق الارتقاء بالسوق الكويتي مؤكدا ضرورة افساح المجال امام تشريعات تسهم في هذا الارتقاء والتطور.

واضاف ان الشركة الجديدة اظهرت العديد من الأمور الايجابية في اجراءات علمها حيث لم يعد حضور الجمعيات العمومية من مهام السوق او يتطلب الأمر اخذ موافقته المسبقة على البيانات المالية للشركات قبل انعقادها علاوة على الاكتفاء بأرسال نسخة (بي دي اف) عن البيانات المالية بدلا من الصورة الورقية النمطية.

وكانت شركة بورصة الكويت تسلمت امس الاول رسميا عمليات تشغيل سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة) مع افتتاح جلسة التداول بعد وضع خطة تشغيلية مفصلة وخارطة طريق استراتيجية لضمان عملية انتقال سلسة للبورصة من دون التأثير على مصالح المتعاملين.

وتأسست شركة بورصة الكويت للأوراق المالية في أبريل 2014 بناء على قرار مجلس مفوضي هيئة أسواق المال 37/2013 الصادر بتاريخ 20 نوفمبر 2013 ونفاذا للقانون (7/2010) لتحل محل سوق الكويت للأوراق المالية.

وتأتي الخطوة لتفعيل دور القطاع الخاص لخلق سوق تنافسية على الصعيد الاقليمي ومواكبة المعايير المتبعة في الأسواق.

وقامت الشركة بوضع خطة استراتيجية لتنمية سوق المال الكويتي عبر بناء قاعدة جذابة لمصدري الأوراق المالية و توسعة قاعدة المستثمرين وزيادة عمق واتساع المنتجات ورفع مستوى البنية التحتية للبورصة وبيئة الأعمال لتتوافق مع المعايير العالمية.

وتهدف الشركة من هذه الاستراتيجية إلى سد الفجوة والنهوض بمستوى الأداء الراهن والارتقاء إلى مصاف الأسواق الناشئة وتمكين السوق ليصبح قادرا على المنافسة مع الأسواق المجاورة وبناء سوق يعكس قوة وعمق ومرونة القطاع الخاص الكويتي.