الروضان ود. حمدان أثناء توقيع المذكرة

"زين" توقع مذكرة تفاهم مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

وقعت زين الشركة الرائدة في خدمات الاتصالات المتنقلة في الكويت أمس مذكرة تفاهم مع المفوضية السامية للأم المتحدة لشؤون اللاجئين، لتحديد مجموعة من المبادئ العامة التي على أساسها سيتم تحديد أطر التعاون بين الطرفين لتقديم الدعم لللاجئين حول العالم.

وأفادت الشركة في بيان صحافي أن هذه المذكرة ستفتح المجال للتباحث بشكل دوري عن أفضل السبل للمساهمة في تحسين الظروف المعيشية والاجتماعية لللاجئين وأي أفراد آخرين ممن تقدم لهم المفوضية المساعدة.

وأقيمت مراسم توقيع مذكرة التفاهم في بيت الأمم المتحدة، مبنى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح- قائد العمل الإنساني - بحضور عدد من الشخصيات العامة، حيث وقعت على الاتفاقية الرئيس التنفيذي لشركة زين الكويت إيمان الروضان، ورئيس مكتب المفوضية في الكويت الدكتورة حنان حمدان، وبحضور ممثل وزارة الخارجية المستشار زياد المشعان والمنسق المقيم للأمم المتحدة في دولة الكويت –زينب بنجلون.

وتجسد هذه الاتفاقية روح التعاون بين القطاع الخاص والقطاعات الانسانية، حيث تركز على أهمية الجهود التوعوية المتعلقة بالتوعية بمعاناة اللاجئين، وإلقاء الضوء على المبادرات الانسانية في التخفيف عن معاناة اللاجئين حول العالم، وتسليط الضوء على التبرعات الكريمة من دولة الكويت ومبادراتها الانسانية.

وكشفت الشركة أن مذكرة التعاون التي وقعها الطرفان تهدف الى تعزيز التعاون المشترك من خلال دعم عمل المفوضية للحملات التوعوية والقضايا الإنسانية الطارئة المتعلقة باللاجئين من خلال  التبرعات للمفوضية عبر القنوات المتاحة لديها.

وكانت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وصفت هذه المبادرة الإنسانية بأنها تأتي مع شركة لها ثقلها المهني في قطاع الاتصالات مثل " زين "، والتي تعد شريكا استراتيجيا للتوعية بهذه القضايا السامية، فهذه المبادرة  تعزز من الروح الوطنية من خلال القاء الضوء على جهود دولة الكويت كمركز للعمل الانساني تحت مظلة قيادتها الحكيمة، ممثلة بقائد العمل الانساني سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

وقالت إيمان الروضان في فعاليات المؤتمر الصحافي المقام على هامش فعاليات توقيع الاتفاقية " إن قضية اللاجئين من الأزمات العالمية التي تهدد المجتمعات والشعوب على مستوى واسع من العالم، وهي تعبر عن مأساة حقيقية لحياة الآلاف من النازحين، فحسب احصاءات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فقد وصل عدد اللاجئين على مستوى العالم إلى نحو 60 مليون لاجئ في نهاية العام 2015".

وأضافت الروضان بقولها " وإدراكا منها لحجم هذه المأساة، كان لجهود دولة الكويت دورا بارزا في دعم مثل هذه القضايا الإنسانية، حيث تبنت دعم ونشر رسالة الأمن والسلام بين الأمم والشعوب".

وأفادت الروضان بقولها "وقد نجحت توجيهات صاحب السمو أمير البلاد في جعل الكويت دولة رائدة وسباقة في المشاريع التنموية والمساعدات الإنسانية وتخفيف المعاناة عن اللاجئين والمحتاجين".

وأشارت إلى أن توقيع شركة زين لمذكرة التعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يأتي ضمن إطار جهود دولة الكويت في الأعمال الإنسانية، والتي اختارتها الأمم المتحدة كدولة قائدة للعمل الإنساني العالمي.

وبينت الروضان أن شركة زين تملك رصيدا غنيا من التعاون المشترك مع الأمم المتحدة على مستوى دعم اللاجئين، حيث قامت بتوسيع خدمات إعادة الاتصال بين الأسر النازحة على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وقد أثمرت هذه الجهود في إعادة الاتصال بين أسر اللاجئين في المنطقة.

وإذ أكدت الروضان أنه في الوقت الذي تتعدد فيه أوجه الدعم والمساندة التي تقدمها شركة زين لجهود المفوضية، وذلك بدءً من المشاركة في حملات التوعية، أو توفير خدمات رسائل نصية قصيرة، أو توفير خطوط اتصال للمناطق المحرومة إن أمكن، فقد بينت بقولها " أن قطاع الاتصالات المتنقلة بات يلعب دورا حاسما في إنقاذ حياة الأفراد في حالات الطوارئ والكوارث.

وتابعت بقولها " ولذلك فإن الحاجة إلى دعم الآخرين ممن يعانون حالات وظروف معيشية صعبة، هو أمر ضروري بكل تأكيد، وتوقيع مذكرة التعاون هذه اليوم، يرسخ من التزام زين اتجاه مثل هذه القضايا".

وختمت الروضان بقولها " إن هذا المستوى من التعاون سيعزز قنوات التواصل بيننا وبين المفوضية، كما أنه سيفتح معها باب التشاور باستمرار من أجل تحسين رفاه اللاجئين، حيث ستدعم زين جهود المفوضية في رفع مستوى الوعي حول حالات الطوارئ المتعلقة باللاجئين، وكذلك المبادرات الإنسانية ذات الصلة.

وقالت الدكتورة حنان حمدان رئيس مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دولة الكويت في الكلمة التي ألقتها " يأتي هذا التعاون مع القطاع الخاص الكويتي، كامتداد للشراكة الاستراتيجية التي تربط المفوضية بدولة الكويت مركز العمل الإنساني، وفي هذا الإطار، نثمن الدور الذي تقوده دولة الكويت خدمةً للعمل الإغاثي حول العالم بقيادة حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه".

وأضافت حمدان " تبرز هذه الشراكة المتميزة مع زين أهمية التعاون في مجال العمل الإنساني بين المنظمات الدولية المختصة ومؤسسات القطاع الخاص، والتي تتمتع بقدراتٍ بشرية وتقنية هائلة يمكنها أن تصنع فارقاً في حياة الملايين،  ونتطلع قدماً، من خلال هذه الشراكة لتوظيف التكنولوجيا ووسائلها الحديثة في عالم يعتمد على وسائل التواصل الحديثة، خدمةً للقضايا الإنسانية".

وأفادت بقولها " نأمل ترفع هذه الشراكة، مستوى التوعية باحتياجات وقضايا اللاجئين، ومبادئ عمل المفوضية، كما سنعمل بالتعاون الوثيق مع زين لتسليط الضوء كذلك على جهود دولة الكويت الإنسانية كونها مركزاً إنسانياً عالمياً ".

هذا، وقد تم إنشاء المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 4 ديسمبر من العام 1950، من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وتقضي ولاية المفوضية بقيادة وتنسيق العمل الدولي لحماية اللاجئين وحلّ مشاكلهم في كافة أنحاء العالم، كما تسعى المفوضية لضمان تمكين كل شخص على ممارسة حقه في إلتماس اللجوء والعثور على ملجأ آمن في دولة أخرى، مع إمكانية اختيار العودة التطوعية إلى الوطن أو الاندماج محلياً أو إعادة التوطين في بلد ثالث، وتقدم المفوضية لمن توليهم برعايتها حلول على صعيد الحماية والمأوى والرعاية الصحية والتعليم والاحتياجات الأساسية، بالإضافة إلى دعم المجتمعات المستضيفة للاجئين.

وتجمع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين علاقات طيبة مع جميع الفاعلين في دولة الكويت، حيث تعمل المفوضية بشكل وثيق مع حكومة دولة الكويت، كأحد شركائها الاستراتيجيين، في مختلف القضايا المتعلقة باللاجئين وغيرهم من الأشخاص الذين تعنى بأمرهم.

كما تعمل المفوضية بشكل وثيق، بالإضافة إلى الحكومة، مع شركاء محليين، مثل الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، والهلال الأحمر الكويتي، وبيت الزكاة، وجمعية الأسرة المثالية، وغيرهم في مختلف الأنشطة الهادفة إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتعبئة الموارد والتمويل وبناء القدرات والتدريب، على المستويين المحلي والإقليمي.

وشهدت العلاقة بين المفوضية ودولة الكويت تاريخ طويل من التعاون المشترك، فقد كانت هناك هناك جسور ممتدة بينها وبين دولة الكويت أميراً وحكومةً وشعباً ومؤسسات، وتتمتع  المفوضية بعلاقات طيبة ومثمرة مع كل الجهات المعنية داخل الدولة، وهو ما جعل مهمتها أسهل في توصيل مساهمات دولة الكويت للاجئين والنازحين داخلياً وضحايا الكوارث.

يذكر أن بعض المجتمعات في منطقتنا تعاني من ظروف صعبة نتيجة للتحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فالنزعات المستمرة في العديد من دول المنطقة أدت إلى نزوح الملايين، وانطلاقا من إيمانها أن تحقيق نمو مستدام سيعني بالضرورة دعم وتمكين المجتمعات على المدى الطويل، فإن مجموعة زين ترى أن المجتمعات عليها أن تسعى إلى تحقيق مزيد من الشمولية.

الجدير بذكره أيضا أن شركة زين كمؤسسة ملتزمة بتعزيز التنمية المستدامة، تحرص على موائمة أنشطتها التجارية واستراتيجيتها المتعلقة بالاستدامة والمسؤولية الاجتماعية مع أجندة التنمية المستدامة، حيث تدين بقدر كبير من نجاحها إلى دمج الاستدامة في قرارات أعمالها، مع مراعاة الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية على أعلى مستويات صنع القرار.

 

×