الكويت تساهم ب 5 ملايين برميل نفط لليابان بعد كارثة الزلزال

قال وزير النفط ووزير الاعلام الشيخ أحمد العبدالله ان مجلس الوزراء وبتوجيهات من سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد قرر المساهمة بخمسة ملايين برميل من النفط الخام والمنتجات البترولية لليابان بعد الزلزال الذي تعرضت اليه مؤخرا.

واعرب الوزير العبدالله في كلمته الافتتاحية في اجتماع المائدة المستديرة الرابع لوزراء الطاقة في آسيا هنا اليوم عن تعازيه لليابان وقال "جميعنا نشعر بالخسارة ونأمل ان تتخطى اليابان هذه المأساة وتتعافى سريعا".

وتمنى ان يحقق الاجتماع اهدافه في تعزيز التعاون والتكافل بين دول اسيا مشيرا الى ان اجتماع المائدة المستديرة القادم سيكون في كوريا الجنوبية.

واوضح انه قبل شهرين تم التوقيع على ميثاق تعزيز الحوار بين المنتجين والمستهلكين اثناء احتفال منتدى الطاقة العالمي بالذكرى العشرين على تأسيسه بمشاركة 86 دولة.

واضاف ان "اجتماعنا اليوم ينعقد في وقت يزداد فيه القلق حول تأمين وسلامة الطاقة بسبب عدم الاستقرار في دول شرق اوسطية منتجة للنفط ومأساة فوكوشيما في اليابان مؤكدا الحاجة الى الحديث بصراحة للتعامل مع هذه المخاوف.

واشار العبدالله الى ان الاحداث الاخيرة تعد مؤشرا واضحا جدا لضرورة وجود تعاون مؤثر واكثر شمولية بين الدول المنتجة والمستهلكة للنفط في ظل مواجهة حالة من عدم اليقين وتغير واضح في اسواق الطاقة مرتبط بالتطورات الحالية.

واضاف ان اجتماع المائدة المستديرة جاء في الوقت المناسب لمواجهة هذه التغيرات مبينا ان اجتماعات الدول المنتجة والمستهلكة للنفط في السابق كانت تؤكد اهمية التعاون لتحقيق الثبات والاستقرار في اسواق الطاقة وتزويد كميات مناسبة من الامدادات النفطية.

وقال "لقد كنا ناجحين جدا خلال برنامجنا المشترك بين (وكالة الطاقة) و(اوبك) و(منتدى الطاقة العالمي) ولكن اعتقد اننا نحتاج الى الكثير لتعزيز رؤيتنا المستقبلية لمشهد الطاقة العالمي".

وذكر انه منذ بداية العام الجاري واسعار النفط زادت فوق ال 100 دولار للبرميل بزيادة اعلى من العامين الماضيين وهذه الزيادة في الاسعار تعود الى خسارة في كمية النفط الخام (الحلو) في الاسواق.

واشار الى ان من اسباب ارتفاع الاسعار السياسة النقدية التوسعية وضعف الدولار والخوف من انتشار حالة عدم الاستقرار السياسي لمنتجي نفط اخرين بالاضافة الى التذبذ في الطلب في جنوب شرق اسيا.

واوضح ان المضاربين يقودون الاسعار للارتفاع ويزيدون من مؤشراتها مشيرا الى ان المضاربات سجلت رقما قياسيا مع ارتفاع صافي نفط نايمكس الخام.

ولفت الى وجود حالة توازن في السوق النفطية حاليا وعدم وجود أي عجز في المعروض النفطي لاسيما انه تم تعويض النقص في الامدادات النفطية من ليبيا بشكل كامل بعد التحرك الذي قامت به منظمة (اوبك) لضمان استمرار العرض النفطي الكافي للسوق.

وبين ان الوضع في عام 2011 يختلف عما كان عليه في 2008 وذلك لتوافر طاقة فائضة في انتاج النفط الخام وفي تكرير النفط اضافة الى وجود المخزون النفطي العالي.

وقال ان التقلبات في الاسعار تشكل معضلة اساسية على الرغم من ارتفاع الطلب على النفط في الدول النامية الا ان الضغوطات التضخمية قد تحول دون ذلك موضحا انه في ظل مستويات اسعار النفط المرتفعة يشكل الانفاق على الواردات النفطية عبئا على العديد من الدول التي تعتمد على الاستيراد بشكل اساسي.

واعرب العبدالله عن امله في عدم ارتفاع اسعار النفط الى مستويات قد تعوق نمو الاقتصاد العالمي على ان تكون الاسعار محددة وفق الاساسيات في السوق مضيفا ان الطلب على الطاقة سيستمر في الارتفاع طالما استمرت الاقتصادات في التوسع في ظل ازدياد النمو السكاني العالمي مع تحسن مستويات المعيشة حول العالم.

واعتبر العبدالله ان الدول النامية ستكون سببا في ارتفاع الطلب على النفط مبينا ان اكثر من ثلثي النمو في هذه الدول سيكون من قارة اسيا مشيرا الى ان الوقود الاحفوري سيظل مهيمنا على خليط الطاقة بينما استخدام النفط سينمو في اقل معدل من جميع انواع الوقود.

وقال ان المخاوف من كارثة نووية مع صحوة الزلازل المدمرة وتسونامي اليابان سيكون لها الاثر على الخطط المستقبلية للطاقة النووية.

وعن الغاز الطبيعي اشار الى انه اصبح خيارا للوقود بسبب وفرته وطبيعة الحرق النظيفة له وارتفاع التكلفة التنافسية للخيارات والبدائل الاخرى مبينا انه مع تسرب النفط في خليج المكسيك وكارثة منشأة (فوكوشيما) النووية اصبح الامان في الطاقة هو اهم التحديات التي تواجه صناعة الطاقة.

وبخصوص كارثة (فوكوشيما) اكد العبدالله انه كان لها اثر بالغ على دول الاقليم التي كانت تخطط لاستعمال الطاقة النووية او التوسع في توليد الطاقة مشيرا الى ان بعض مستهكلي الطاقة حققوا كفاءة في استعمال الطاقة بينما اخرون لاسيما منتجي غرب اسيا يعانون ضياع النمط الاستهلاكي.

ودعا الى المزيد من تضافر الجهود وتقديم المبادرات في مجال كفاءة استخدام الطاقة حتى تصل التكنولوجيا في الطاقة المتجددة الى المرحلة المطلوبة من التقدم لمواجهة النمو في الطلب عليها ولا بد من ايجاد حل انتقالي يستخدم مصادر الوقود المتبقية في العالم بكفاءة مبينا ان العالم يطلب من الدول الاعضاء في (اوبك) الاستمرار في التزامها لتأمين تزويد النفط للاسواق العالمية.

واكد العبدالله ان دولة الكويت ملتزمة بدورها في السوق العالمي كمنتج معتمد للنفط في ظل التوسع في انتاج الخام ليصل الى 4 ملايين برميل يوميا في 2020 وطاقة تكريرية تصل الى 4ر1 مليون برميل يوميا من خلال تبنيها معايير بيئية عالمية.واضاف "لذلك نحن نتقدم من خلال مشروعي التعاون المشترك في الصين وفيتنام باستخدام اخر ما توصلت اليه التكنولوجيا الصديقة للبيئة لتزويد منتجات نظيفة للسوق".

وبين العبدالله انه في صيف 2008 بدأت الكويت بانتاج 175 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي وتخطط لزيادة الانتاج ليصل الى 1 مليار قدم مكعب يوميا في 2016.

واكد ان الحوار بين الدول المنتجة والمتسهلكة للنفط اصبح من اهم المؤشرات الايجابية في مشهد الطاقة موضحا ان اجتماع المائدة المستديرة عنصر ومفتاح مهم في الحوار الاقليمي للطاقة.

ولفت الى ان هذه الاجتماعات تركز على قضايا الطاقة في المنطقة الاسيوية وتتيح الفرصة لتبادل الخبرات في مجالات كفاءة الطاقة والتوسع في مشاريع التعاون المشتركة بين شركات النفط الوطنية ومجالات التطوير في البدائل من عناصر الطاقة المتجددة اضافة الى تطوير وتأهيل الموارد البشرية.

×