×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

دبي العالمية توقع الاتفاق النهائي لإعادة هيكلة كافة التزاماتها المالية

أعلنت مؤسسة "دبي العالمية" أنها وقعّت الاتفاق النهائي بخصوص إعادة هيكلة كافة التزاماتها المالية مع جميع الجهات الدائنة والبالغ عددهم نحو 80 جهة، وذلك تتويجاً لجهود تواصلت على مدار قرابة العام الكامل تم خلالها التوصل إلى صيغة توافقية تضمن الوفاء بكافة التزامات المؤسسة وتكفل لها مباشرة أعمالها والتركيز على خططها التنموية خلال المرحلة المقبلة.

ونقل بيان صادر عن المكتب الإعلامي لحكومة دبي عن مجلس إدارة مؤسسة "دبي العالمية" أن عملية إعادة الهيكلة لقيت دعما كبيرا من قبل حكومة دبي التي وضعت ثقلها وراء الجهود الرامية إلى تسوية أوضاع المؤسسة والوصول إلى صيغة تضمن حقوق كافة الأطراف بصورة متوازنة وعادلة وبأسلوب يمكّن المؤسسة من العمل على تحقيق أهدافها الإستراتيجية للمرحلة المقبلة، بما في ذلك تعزيز الوضع المالي للمؤسسة ورفع قيمة أصولها، وضمان تطبيق أعلى معايير حوكمة الشركات.

في حين شملت جهود تسوية أوضاع "دبي العالمية" تعيين مجالس إدارة جديدة لعدد من الشركات التابعة لها بما في ذلك "شركة المناطق الاقتصادية العالمية" و "الأحواض الجافة العالمية".

وكانت جهود إعادة هيكلة "دبي العالمية" قد بدأت في مستهل العام الماضي مع تعيين لجنة عليا للإشراف على المؤسسة برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني في دبي رئيس اللجنة العليا للسياسة المالية في دبي، - والذي يتولى حاليا رئاسة مجلس إدارة دبي العالمية - وعضوية كل من معالي محمد الشيباني، ومعالي أحمد حميد الطاير، ومن ثم طرح خطة إعادة الهيكلة في شهر مارس من عام 2010، والتي ما لبثت أن حظيت بموافقة جماعية من قبل كافة المصارف والجهات الدائنة بنسبة 100 بالمئة في شهر سبتمبر الماضي، حيث عكفت المؤسسة منذ ذلك الحين على بلورة الصيغة النهائية للاتفاق مع الدائنين.

ونقل البيان الصحافي عن مؤسسة دبي العالمية أن قيمة أصولها المنتشرة في مناطق مختلفة من العالم حققت ارتفاعاً جيداً خلال الشهور القليلة الماضية، مرجعة ذلك إلى الاستفادة من حالة الانتعاش النسبية التي عمت الأسواق الدولية في أعقاب الأزمة المالية العالمية التي ألقت بظلالها الكثيفة على أغلب اقتصادات العالم وكان لها تأثير كبير على قيمة تلك الأصول.

ووجّه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الشكر لجميع البنوك والجهات الدائنة لما أبدوه من تعاون كبير حيث كان لذلك أثر كبير في إنجاح الاتفاق وقال: "نقدر لكافة الأطراف تعاونهم معنا في إنجاح هذا الاتفاق في ترجمة مشرّفة لقواعد الشراكة النموذجية بين مؤسسات دبي الاقتصادية وجهات التمويل المختلفة التي ننظر لها بكل الاحترام والتقدير كشريك رئيسي في مسيرة التطوير المستمرة في إطار قناعة راسخة بقيمة هذه الشراكة كركيزة أساسية لمنظومة التنمية الشاملة".

وأضاف: "يملؤنا التفاؤل والأمل في قدرة "دبي العالمية" على تخطي تبعات الأزمة المالية العالمية وتجاوز تلك المرحلة بكل ما فيها من تحديات تمكنا بحمد الله من التغلب عليها بفضل تضافر الجهود المخلصة وصدق العزم على وضع هذه المؤسسة على أعتاب مرحلة جديدة من النمو لتباشر دورها إلى جانب كافة مؤسسات دبي الكبرى في ترسيخ قاعدة اقتصادية متينة ومتطورة تراعي أرقى معايير النزاهة والشفافية".

ويقضي الاتفاق الجديد لإعادة هيكلة مديونية "دبي العالمية"، والذي كان محل ترحيب مجتمع الاستثمار الدولي، بقيام المؤسسة بتسديد ديونها على مرحلتين الأولى تصل مدتها إلى خمس سنوات تسدد خلالها المؤسسة 4.4 مليار دولار، في حين سيتم تسديد باقي المديونية والبالغ 10.3 مليار دولار على فترة 8 سنوات. ويبلغ سعر الفائدة المتوسط 2.4 بالمئة طوال فترة القرض وهو سعر فائدة ثابت.

من جانبه، أكد معالي محمد الشيباني أن شروط الاتفاق تأتي منصفة تماما لكافة الأطراف وأنها تشكل عنصر دعم قوي لدبي حيث يساعد الاتفاق في صورته النهائية على الحفاظ على الموقف المالي الصلب للإمارة ويضعها في موقع جيد يمكنّها من تحقيق أقصى استفادة ممكنة من مواردها المالية دون إرهاق تلك الموارد أو التأثير عليها بصورة سلبية.