صورة تعبيرية

"زين" تطلق مبادرة مشروع إعادة الاتصال بين الأسر المشتتة في جنوب السودان

أطلقت مجموعة زين بالتعاون مع منظمة "لاجئون متحدون" و"لجنة الإنقاذ الدولية" وشركة "اريكسون" مشروع إعادة الاتصال بين الأسر في جنوب السودان، وهو مشروع تجريبي الهدف منه تمكين الأسر المشتتة من البحث عن أقربائهم المفقودين عن طريق الهواتف المتنقلة.

وأفادت المجموعة التي تنشر عملياتها في 8 دول في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أنها ستسعى من خلال هذا البرنامج إلى تسخير تكنولوجيا الاتصالات المتنقلة من أجل دعم 1.4 مليون شخص من المهجرين داخليا في جنوب السودان.

الجدير بالذكر ان الافتقار إلى الوصول إلى شبكة الانترنت والاضطرابات الأخيرة،  جعل من المستحيل تقريبا على أفراد الأسر المشتتة أن يتواصلوا في ما بينهم سواء في داخل الدولة أو عبر الحدود، وسيسمح "مشروع إعادة الاتصال بين الأسر" للأسر المشتتة من البحث عن أصدقائهم وذويهم المفقودينن وبموجب هذا المشروع سيتم نشر سلسلة من خدمات الاتصالات المتنقلة خلال الأسابيع المقبلة، وذلك من أجل تمكين تلك الأسر من البحث والاتصال والتواصل مع ذويهم المفقودين.  

وفي أعقاب الإعلان عن الشراكة مع اريكسون ولجنة الإنقاذ الدولية في نوفمبر لاستخدام التكنولوجيا من أجل تحويل الاستجابة الإنسانية، فإن لجنة الإنقاذ الدولية تقوم مبدئيا بدعم المشروع التجريبي في جنوب السودان، وذلك عن طريق المساعدة في تحقيق التواصل بين الذين تم تهجيرهم بسبب النزاع من خلال منصة الكترونية تسمح لهم بأن يتصلوا بسهولة أكبر مع أفراد أسرهم.

وعلى جانب آخر فإن الشركاء في هذه المبادرة يخططون إلى إعادة استنساخ ذلك البرنامج في 5 مخيمات أخرى في أرجاء منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا خلال العام 2015، وفي جنوب السودان وحدها، من المتوقع لهذا المشروع التجريبي أن تستقطب عمليات التسجيل 10 آلاف أسرة خلال العام 2015.

وقال الرئيس التنفيذي في مجموعة زين سكوت جيجينهايمر في تعليقه على هذه المبادرة " لقد جسدت الاتصالات المتنقلة دورا مهما وحيويا في إنقاذ حياة أعداد لا حصر لها من الأمم والشعوبن وفي لم شمل أسر في حالات طارئة في شتى أرجاء العالم".

وأضاف جيجنهايمر بقوله " الحاجة إلى التحرك ومساعدة الناس الذي يواجهون ظروفا عصيبة، كأولئك المهجرين في جنوب السودان، هي حاجة ملحّة دائما، وانضمام مجموعة زين إلى هذه المبادرة هو أمر يعيد التأكيد على التزام المجموعة إزاء تسخير الاتصالات الحيوية من أجل تقديم خدمة انسانية مهمة".

وقال مؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة لاجئون متحدون كريستوفر ميكلسون " لكل إنسان الحق في أن يعرف أين يتواجد أفراد أسرته، وفي هذه الآونة تمتلك تكنولوجيا الاتصالات القدرة على أن تسهم في تسريع عملية بحث أفراد الأسر عن بعضهم على مستوى العالم".

وقال الرئيس التنفيذي في اللجنة الدولية للإنقاذ ديفيد ميليباند " تمتلك اللجنة الدولية للإنقاذ تواجدا عميقا وعلاقات مجتمعية في جنوب السودان، وهو الأمر الذي سيسهم في توصيل الأفراد الأكثر ضعفا - كالأميين مثلا - إلى هذه المنصة القوية، ومن خلال خبرتنا الواسعة التي نتمتع بها على الأرض في مجال حماية اللاجئين، ستقوم اللجنة الدولية للإنقاذ بتوفير إمكانية الوصول إلى المخيمات للأسر المهجرة في جنوب السودان".

من جانبها قالت نائبة الرئيس للاستدامة والمسؤولية الاجتماعية في شركة إريكسون إيلين ويدمان-غرونوالد " إن توحيد جهود اللجنة الدولية للإنقاذ مع جهود منظمة لاجئون متحدون سيؤثر بشكل كبير على قدرتنا على الوصول إلى السكان المتأثرين على الأرض، وبهذا فإننا سنستطيع تأمين تنفيذ ناجح لمشروع إعادة الاتصال بين الأسر في جنوب السودان".

وأضافت غرونوالد بقولها "هذه المبادرة وما تمثله من شراكة مع اطراف تهتم بهذه القضايا المؤثرة، تبعث الأمل للعديد من الأسر لأجيال مقبلة ".

الجدير بالذكر أن مؤسسة "لاجئون متحدون" هي منظمة غير ربحية تعمل على تمكين الناس المحرومين من الاتصالات من الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة، ففي العام 2008 أسس الشقيقان ورائدا الأعمال الاجتماعية ديفيد وكريستوفر ميكلسون موقع www.refunite.org، وذلك بهدف تمكين اللاجئين من إعادة الاتصال بذويهم وأحبائهم المفقودين، ومنذ ذلك الحين قام أكثر من 400 ألف شخص بتسجيل أنفسهم لدى مؤسسة لاجئون متحدون في مخيمات للاجئين ومناطق أخرى مأهولة بلاجئين، وهو الأمر الذي يجعلها أضخم منصة مخصصة للنازحين والمهجرين حول العالم.

 

×