هدف بلجيكا اليتيم في مرمى كوريا الجنوبية

مونديال 2014: بلجيكا في الصدارة وكوريا تختم المشوار الاسيوي الكارثي

ضمنت بلجيكا صدارة المجموعة الثامنة بفوزها على كوريا الجنوبية 1-صفر فعادت الاخيرة الى طريق الخروج المبكر من المونديال اليوم الخميس على ملعب "ارينا كورنثيانز" في ساو باولو في الجولة الثالثة الاخيرة من منافسات الدور الاول للنسخة العشرين.

ورفعت بلجيكا، التي اكملت الشوط الثاني بعشرة لاعبين، رصيدها الى تسع نقاط كاملة لتضرب موعدا في الدور الثاني مع الولايات المتحدة وصيفة المجموعة السابعة الثلاثاء المقبل في سالفادور دي باهيا، في حين انتهت المباراة الثانية من المجموعة عينها بتعادل الجزائر مع روسيا 1-1 وتأهل المنتخب العربي الوحيد في البطولة لاول مرة في تاريخه الى الدور الثاني.

وهذه المشاركة الثانية على التوالي لبلجيكا في دور الـ16 بعد 2002 علما بانها لم تتأهل الى نسختي 2006 و2010، فيما ختمت كوريا المشوار الكارثي للمنتخبات الاسيوية بحلولها اخيرة في مجموعتها على غرار استراليا، اليابان وايران، وعجزت عن تكرار تاهلها الى الدور الثاني بعد صفحة رائعة فتحتها عام 2002 عندما حلت رابعة على ارضها.

ودخلت بلجيكا المباراة وهي بحاجة لنقطة كي تتصدر بعد ان ضمنت تأهلها في الجولة الثانية اثر فوزين على الجزائر 2-1 بهدفي مروان فلايني ودريس مرتنس، وروسيا 1-صفر بهدف ديفوك اوريجي، وهم ثلاثة بدلاء للمدرب مارك فيلموتس.

اما كوريا الجنوبية، فكانت بحاجة للفوز مضافا الى تعادل الجزائر مع روسيا او فوز روسيا على الجزائر شرط ان يبقى فارق الاهداف في مصلحتها، وذلك بعد تعادلها مع روسيا 1-1 بهدف لي كيون-هو وخسارتها امام الجزائر 2-4 بهدفي سون هيونغ-مين وكو جا-تشيول.

وعادت بلجيكا للمشاركة في البطولات الكبرى للمرة الاولى منذ مونديال 2002 اذ غابت بعدها عن نهائيات 2006 و2010 وعن كأس اوروبا 2004 و2008 و2012، وهي تعول في البرازيل على جيل ذهبي شاب باستطاعته الذهاب بها بعيدا على غرار ما حققته في نسخة 1986 في المكسيك حين حلت رابعة او نهائيات كأس اوروبا 1980 حين وصلت الى النهائي.

وشاركت كوريا الجنوبية، رابعة نسخة 2002 على ارضها، في المونديال للمرة الثامنة على التوالي والتاسعة في تاريخها، وتتفوق عليها بهذا الاطار منتخبات البرازيل، المانيا، ايطاليا، الارجنتين واسبانيا.

وهذا التعادل الثاني في المونديال بينهما، بعد فوز بلجيكا 1-صفر في الدور الاول لنسخة ايطاليا 1990 وتعادلهما 1-1 في الدور الاول لفرنسا 1998 حيث تواجه المدربان الحاليان مارك فيلموتس وهونغ ميونغ-بو على مستطيل واحد، كما فازت بلجيكا وديا 2-1 في سيول عام 1999.

وبعد ان ضمنت بلجيكا حسابيا تأهلها الى الدور الثاني، اراح مدربها مارك فيلموتس نجم تشلسي الانكليزي ادين هازار والمهاجم روميلو لوكاكو، ومقارنة مع التشكيلة التي تخطت روسيا، اجرى المهاجم الدولي السابق سبع تغييرات.

ومنح فيلموتس مكان لوكاكو الى كيفن ميرالاس الذي زامله الموسم المنصرم في ايفرتون الانكليزي، فيما دخل مهاجم مانشستر يونايتد الانكليزي الشاب عدنان يانوزاي (19 عاما) منذ البداية.

وفي ظل اصابة المدافعين فنسان كومباني وتوماس فرمايلن، زج المدرب الشاب بانطوني فان دن بور (اندرخلت) ويان فيرتونغن (توتنهام الانكليزي) محاطين بالمخضرم دانيال فان بويتن الوحيد الباقي من تشكيلة 2002. وفي الوسط بدأ ستيفن دوفور (بورتو البرتغالي) المباراة الى جانب موسى دمبيلي (توتنهام الانكليزي).

اما هونغ ميونغ-بو مدرب كوريا فاستبعد المهاجم الشهير بارك تشو يونغ لحساب كيم شين ووك والحارس جونغ سونغ-ريونغ بكيم سيونغ-جيو.

وبدأت المباراة بضغط بلجيكي خجول في ظل محاولات ميرالاس ورفاقه للوصول الى المنطقة الكورية، لكن كيم يونغ-غوون كان اول المهددين لمرمى كورتوا عندما سدد كرة قوية من داخل المنطقة حلقت فوق العارضة (10)، رد عليها القائد فيرتونغن من ضربة حرة بعيدة عن الخشبات الثلاث (18).

واهدر دريس مرتنس فرصة بالغة الخطورة لبلجيكا عندما سدد ميرالاس كرة ارتدت من الدفاع ووصلت الى لاعب نابولي الايطالي الذي تواجه مع الحارس عن بعد نحو سبعة امتار لكنه سددها برعونة فوق العارضة مهدرا افتتاح التسجيل للشياطين الحمر (25).

وانقذ بعدها كورتوا، الذي تألق الموسم الماضي مع اتلتيكو مدريد الاسباني واحرز معه لقب الدوري قبل حلوله وصيفا في دوري ابطال اوروبا، مرماه من تسديدة ارضية قوية لكي سونغ يوينغ مهاجم سندرلاند الانكليزي (30)، قبل ان يبعد الكرة عن خط مرماه اثر الركنية التالية ببراعة (30)، ثمواصل الحارس الفارع الطول افساد الهجمة الكورية الشرسة بتشتيتها خارج المنطقة (31).

وتشجع الكوريون بشن مزيد من الهجمات ربما مع وصول انباء تأخر الجزائر في المباراة الاخرى بهدف امام روسيا، وبالتالي الابقاء على امالهم بالتأهل.

وارتكب لاعب وسط بلجيكا ستيفن دوفور خطأ غير مبرر على الاطلاق عندما وقف على قدم كيم شين-ووك فرفع الحكم في وجهه بطاقة حمراء مباشرة (44)، لينتهي الشوط الاول على وقع انخفاض عدد لاعبي بلجيكا الى عشرة واضطرارهم خوض كامل الشوط الثاني من دون لاعب وسط بروتو البرتغالي. وهذه اول بطاقة حمراء تنالها بلجيكا في النهائيات منذ طرد غيرت فيرهاين في فرنسا 1998.

وفي الشوط الثاني امتلكت كوريا الكرة في الدقائق الاولى من دون خطورة على المرمى، قبل ان يضرب لي كيون-هو بديل هان كوك-يونغ رأسية من المنطقة الصغرى راحت عالية فوق العارضة (52).

لكن بلجيكا خطفت فرصة نادرة في ربع الساعة الاول بتسديدة من مرتنس ابعدها الحارس (59) رد عليها المنتخب الاسيوي بعرضية عالية هبطت على عارضة كورتوا المتفاجىء (59)، ثم احرى فيلموتس تغييرا مزدوجا بانزال المهاجم ديفوك اوريجي صاحب هدف الفوز على روسيا ولاعب الوسط المغربي الاصل ناصر الشاذلي بدلا من يانوزاي غير الخطير في المباراة ومرتنس (60).

وسدد لاعب وسط مانشستر يونايتد الانكليزي مروان الفلايني رأسية هددت المرمى الكوري (68).

ومن تسديدة ارضية قوية للبديل اوريجي ابعدها الحارس سيونغ-جيو وتهيأت امام فيرتونغن المتابع، زرعها بيسراه في المرمى من مسافة قريبة مسجلا هدف بلاده الافتتاحي وهو الاول للاعب اساسي مع الشياطين الحمر (78)، ليتكرس التسجيل البلجيكي في الدقائق العشرين الاخيرة من المباراة. واللافت ان فيرتونغن اصبح اول قائد يسجل لبلجيكا في المونديال منذ فيلموتس، المدرب الحالي، في نسخة 2002.

رد المنتخب الكوري بهجمة سريعة سدد لي كيون-هوعلى اثرها فوق العارضة (80)، ثم اجرى فيلموتس تبديله الاخير بالدفع بهازار بدلا من ميرالاس (88).

وبعد لحظات على دخوله اخترق هازار المنطقة واطلق ارضية قوية كادت تهز الزاوية اليمنى للمرمى الكوري (90)، لتحقق بلجيكا فوزها الثالث على التوالي على غرار منتخبات هولندا والارجنتين وكولومبيا.

 

×