مجلة النور: 5 بنوك كويتية تحولت من تقليدية الى اسلامية

صدر العدد الجديد من مجلة النور التابعة لبيت التمويل الكويتي "بيتك" والتي يرأس تحريرها سعيد توفيقي، وقد تناولت المجلة مواضيع تخص الصيرفة الاسلامية وتأثيرها الايجابي على الحياة الانسانية والاقتصاد العالمي وضرورة التمسك بالنهج الاسلامي للصيرفة، بالاضافة الى مواضيع اجتماعية اخرى.

وخلال ندوة جمعت كل من رئيس التحرير سعيد توفيقي، ومدير التحرير محمد رشيد العويد، والاستاذ الدكتور احمد الكردي-عضو هيئة الفتوى في الكويت- والداعية المهندس محمد نور سويد، تمت مناقشة الاقتصاد الاسلامي ودور البنوك الاسلامية في تنظيم العلاقات المدنية بين أفراد المجتمع وتحقيق المنفعة الربحية للجميع حيث نظمت العقود المسماة، البيع، والإجارة، والشركة، والقرض، والإعارة، وما إلى ذلك، على أرقى ما يمكن، بما يحفظ حقوق الجميع على وجه متساو، بين البائع والمشتري، والمؤجر والمستأجر، والمقرض والمقترض، كل ذلك على وجه متساو، يحفظ حق الجميع، ويؤمن مصلحته العامة .
وقال توفيقي في العدد الجديد للمجلة "لقد أثبتت البنوك الإسلامية في الكويت وفي الدول الأخرى التي قامت بها جدارتها،  فهناك عدد كبير من البنوك الإسلامية في عالمنا الإسلامي، وحتى في العالم الأوروبي أيضاً أثبتت وجودها من حيث تقديم خدمات كثيرة لمن يحتاج، وتقديم أرباح مناسبة.

ولقد تحولت خمسة بنوك كويتية من تقليدية الى اسلامية، الشيئ الذي يبين مدى ريادة الصيرفة الاسلامية وعدم تأثرها بالازمات المالية كاقرانها من البنوك التقليدية الاخرى، وهذا ما يثبته "بيتك" هارفارد البنوك الاسلامية.

من جانبه، دعا الكردي الى ضرورة الاستمرار في انتهاج الصيرفة الإسلامية كمدرسة للاقتصاد العالمي والانتباه إليها والعمل على إعادتها كما كانت سابقاً وأفضل ، بما يناسب أحوال الناس وأعرافهم وعاداتهم وحاجاتهم، مبينا ان "بيتك" من أوائل من انتبه إلى هذا الموضوع، ولذلك لم يتأثر كغيره من البنوك التقليدية بشبح الازمة المالية 2008.

وذكر ان كثيرا من الدول الغنية والثرية في عالمنا المعاصر هي على وشك الافلاس وسبب ذلك خروجها عن دائرة التصرفات الاقتصادية السليمة التي انتهجها وبينها اسلامنا الحنيف، واضاف ان اغلب البنوك الاسلامية الان تتعامل باسلوبين اثنين المرابحة والتورق وهذان الاسلوبان اسلاميان، لاشك في ذلك ولا ريب".

ومن ناحيته اشار العويد الى ان سياسة "بيتك" الاسلامية التي ينتهجها تساهم في ترسيخ اهدافه ومبادئه الرامية الى خلق طابع مميز يبعث الى الامان والاطمئنان في المعاملة، كما يبعث الى السعادة بين كل الاطراف كون البنك الاسلامي يؤدي دوره في تنظيم العلاقة المدنية بين افراد المجتمع وتحقيق المنفعة الربحية لجميع الاطراف.

اما سويد فقد ناقش مع باقي اعضاء الندوة امكانية إنشاء معهد لتخريج طلبة بدرجة الماجستير والدكتوراه في الاقتصاد الإسلامي، وتوكيل علماء بارزين بكتابة أبحاث نحتاجها في الاقتصاد الإسلامي، بعد أن نخطط لها جيداً، مع جمع ما صدر في الاقتصاد الإسلامي من دراسات وأبحاث، وما نحتاجه مما لم يسبق بحثه، ونكلف بدراستها أساتذة أعلاما، وهكذا نصل إلى اقتصاد إسلامي كامل، كما ناقش ايضا ضرورة تكثيف اجتماعات هيئة الفتوى والرقابة الشرعية للمتابعة والاحاطة والرقابة الواجبة.

وتعد مجلة النور، التي صدرت منذ ما يقرب الثلاثين عاماً، إحدى المجلات الفاعلة التي تساهم في نشر التوعية في أوساط المجتمع، كما تهتم بالموضوعات ذات الصلة بالاقتصاد الإسلامي ومستجدات هذه الصناعة على الصعيد المحلي و العالمي.



وتعتمد المجلة على المزج بين المواضيع ذات الطابع الاقتصادي المتخصص والمواضيع المتعلقة بالاقتصاد الاسلامى والخدمات والمنتجات التي تطرحها البنوك الإسلامية، بالإضافة إلى مواضيع وتحقيقات تتناول النواحي الاجتماعية وتأثيراتها وتأثرها بالعوامل الاقتصادية من منظور تكامل جوانب الحياة المختلفة وارتباط كل جانب بالاخر.

 

×